تقدم النائب حسام حسن بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن ما تم تداوله حول تعيين خمسة مساعدين لوزير الاستثمار برواتب شهرية تصل إلى 300 ألف جنيه للمساعد الواحد، مطالبًا الحكومة بالكشف عن حقيقة هذه المعلومات والسند القانوني والمالي للتعيينات.
وقال النائب إن المعلومات المتداولة، حال ثبوت صحتها، تعني أن إجمالي رواتب المساعدين الخمسة قد يصل إلى نحو 1.5 مليون جنيه شهريًا، بما يعادل 18 مليون جنيه سنويًا، بخلاف أي مكافآت أو بدلات أو مزايا مالية إضافية قد ترتبط بهذه الوظائف.
وطالب الحكومة بتقديم بيانات رسمية توضح حقيقة التعيينات وقيمة الرواتب والمزايا المالية المقررة، إلى جانب تحديد حجم الأعباء التي تتحملها الدولة نتيجة هذه التعاقدات.
وأكد حسام حسن أن الاستعانة بالكفاءات والخبرات المتخصصة لتطوير الأداء الحكومي وتحسين كفاءة العمل أمر مطلوب، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك وفق قواعد واضحة للحوكمة والشفافية وكفاءة استخدام المال العام، خاصة في ظل الضغوط المالية والتوجهات المعلنة لضبط الإنفاق الحكومي.
وأوضح أن القضية لا تتعلق بقيمة الرواتب فقط، وإنما تشمل مدى تناسب المقابل المالي مع المسؤوليات والمهام الموكلة إلى شاغلي هذه المناصب، وما إذا كانت هناك معايير موضوعية وواضحة تحكم عمليات الاختيار والتعيين وتحديد الأجور.
وطالب النائب بالكشف عن اختصاصات المساعدين الجدد وطبيعة الأدوار المسندة إليهم، ومدى اختلافها عن مهام القيادات والعاملين الموجودين بالفعل داخل الهيكل الإداري لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وشدد على ضرورة ضمان عدم تداخل الاختصاصات بين المساعدين والقيادات القائمة بالوزارة، وعدم تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء مالية إضافية من دون وجود مردود واضح يمكن قياسه.
كما طالب بالتحقق من خضوع التعاقدات للأطر القانونية المنظمة للأجور في الجهات الحكومية، وتوضيح مدى انطباق قواعد الحد الأقصى للأجور عليها، والأساس القانوني الذي تم بموجبه تحديد الرواتب والمزايا المالية.
ودعا حسام حسن الحكومة إلى الكشف عن مصادر تمويل هذه التعيينات والمخصصات المالية المعتمدة لها، والجهة التي تتحمل تكلفتها، وما إذا كانت تخضع للقواعد والإجراءات الرقابية المعمول بها داخل الجهات الحكومية.
وأكد أن إتاحة هذه البيانات ضرورية لتعزيز الشفافية والمساءلة وتمكين مجلس النواب من تقييم سلامة الإجراءات ومدى توافقها مع التشريعات المالية والإدارية المنظمة للعمل الحكومي.
وطالب النائب كذلك بربط تعيين المساعدين بنتائج عملية قابلة للقياس تتناسب مع حجم المقابل المالي، خاصة أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تتولى ملفات تتعلق بتحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ودعا إلى إعلان الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من خلال تعيين المساعدين، ومؤشرات قياس أدائهم، والنتائج الاقتصادية والإدارية المتوقعة، بما يسمح بتقييم جدوى الإنفاق على هذه الوظائف ومدى انعكاسه على الخدمات المقدمة للمستثمرين وكفاءة العمل داخل الوزارة.
وشدد حسام حسن على أن تقييم هذه التعيينات يجب ألا يعتمد فقط على المبررات الإدارية، وإنما على اختصاصات محددة وأهداف واضحة ونتائج قابلة للقياس والمراجعة.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، وإلزام الحكومة بتقديم بيان تفصيلي يتضمن حقيقة التعيينات وعدد المعينين والسند القانوني للتعاقد معهم وقيمة المخصصات المالية ومصادر تمويلها.
كما طالب البيان الحكومي بتوضيح معايير الاختيار والتعيين والاختصاصات الوظيفية لكل مساعد، ومدى الالتزام بالتشريعات المنظمة للأجور، إلى جانب مؤشرات الأداء والعائد الاقتصادي والإداري المتوقع من هذه الوظائف.
وأكد النائب أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على حقيقة المعلومات المتداولة وضمان خضوع الإنفاق العام لمعايير الشفافية والرقابة، وتحقيق التوازن بين الاستعانة بالخبرات المتخصصة والحفاظ على كفاءة استخدام الموارد المالية للدولة.






