ارتفعت حصة الاستثمار الخاص في مصر إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، مقابل مستويات تراوحت بين 40 و45% خلال سنوات سابقة، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص تريليون جنيه خلال العام الماضي.

وأعلن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، هذه الأرقام خلال إطلاق المنطقة الاستثمارية «علم الروم» بالساحل الشمالي، مؤكدًا تنامي مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري.

وكشف وزير الاستثمار أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت نحو 15 مليار دولار، بعيدًا عن صفقات الاستحواذ والتسويات الكبرى، مشيرًا إلى أن هذه التدفقات تعكس استثمارات في مشروعات إنتاجية ومصانع وخطوط إنتاج جديدة.

وتستهدف السياسة الاستثمارية، وفق تصريحات الوزير، ألا تقتصر الزيادة على حجم الاستثمارات فقط، وإنما تمتد إلى خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع القدرات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين.

وتأتي المنطقة الاستثمارية «علم الروم» ضمن هذا التوجه، إذ تستهدف تسهيل الإجراءات والتراخيص أمام المستثمرين من خلال منظومة موحدة، بما يقلل تعدد الجهات والإجراءات المطلوبة لتنفيذ المشروعات.

وتسعى الحكومة إلى رفع معدل الاستثمار إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار خطط تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي مستدام يتراوح بين 5.5 و6.5%.

وتتضمن المستهدفات كذلك التوسع في توجيه الاستثمارات إلى عدد من القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والتكنولوجيا، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات ورفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وتعكس زيادة حصة الاستثمار الخاص إلى 65% تحولًا في هيكل الاستثمارات المنفذة مقارنة بالمستويات السابقة، في وقت تستهدف فيه الحكومة مواصلة تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.