أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الثلاثاء، صد هجوم شنته جماعة الحوثي على مدينة تعز من ثلاثة محاور، بالتزامن مع قصف بالأسلحة الثقيلة استهدف أطراف المدينة وأحياء سكنية، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

وبحسب المعلومات المتداولة، بدأ الهجوم من الجهات الشرقية والشمالية والغربية لمدينة تعز، ورافقته عمليات قصف مكثفة بالقذائف والأسلحة الثقيلة.

وأفادت مصادر يمنية بأن عددًا من القذائف سقط داخل مناطق سكنية وأصابت منازل، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين بين المدنيين، دون إعلان حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن.

وتشهد تعز تصعيدًا عسكريًا منذ مطلع أكتوبر الجاري، وسط إغلاق طرق رئيسية تربط المدينة بعدن جنوبي اليمن، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وصعوبة حركة السكان والإمدادات.

وبالتزامن مع التصعيد، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، بفتح ممر يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز.

وحذر تورك من أن إغلاق طريق الإمداد الذي يربط تعز بعدن يعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية إلى السكان.

وطالب بالسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة وتسهيل مرورها دون عوائق، في ظل تزايد أعداد المتضررين من المواجهات.

وتعد تعز إحدى أكثر المناطق تأثرًا بموجة النزوح الأخيرة في اليمن، إذ تنطلق منها 76% من حالات النزوح المسجلة حديثًا، بينما تستضيف 52% من النازحين الجدد.

وتجاوز عدد النازحين داخل اليمن 250 ألف شخص منذ أغسطس الماضي، بالتزامن مع استئناف المواجهات وتصاعد العمليات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.