قالت قطر إنه لا يوجد حاليًا شريك في إسرائيل لصنع السلام، معتبرة أن الخطاب السائد داخل الجانب الإسرائيلي يركز على الحرب بدلًا من السلام والاستقرار وحقوق الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك في تصريحات لمتحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الثاني من النسخة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي، الذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر الجاري.

وقال الأنصاري إن قطر تعمل مع مختلف الأطراف في المنطقة لتهيئة الظروف التي تمنح الجيل الحالي أملًا في المستقبل، معربًا عن أسفه لعدم وجود شريك إسرائيلي، بحسب وصفه، يمكن العمل معه لتحقيق السلام.

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لا يتحدث عن السلام والاستقرار وحقوق الفلسطينيين، وإنما يركز على الحرب، معتبرًا أن السياسات الحالية للحكومة الإسرائيلية لن توفر الأمن والسلامة للإسرائيليين في المستقبل.

وتساءل الأنصاري عن إمكانية مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن السلاح والذهاب إلى المفاوضات في الوقت الذي لا يستجيب فيه الطرف الإسرائيلي لمسار سياسي يؤدي إلى تسوية.

وأكد أن قطر وتركيا ومصر تعمل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، على دفع عملية السلام، لكنه قال إن الجانب الإسرائيلي «غير راغب في ذلك».

وتأتي التصريحات القطرية في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة، حيث قُتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان وزوجان، وأصيب تسعة آخرون، الثلاثاء، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي، ضمن خروقات متبادلة الاتهامات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت، حتى الاثنين، عن مقتل 1522 فلسطينيًا وإصابة 5421 آخرين.

ويأتي ذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى والمصابين ودمارًا واسعًا في البنية التحتية، فيما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية أكثر استقرارًا وإنهاء التصعيد.