يحسم نقيب الصحفيين خالد البلشي الجدل الشديد الدائر حول طموحاته السياسية ومستقبله في ساحات العمل العام، مؤكدا عدم سعيه نهائيا إلى شغل أي دور سياسي أو حزبي خلال الفترة المقبلة.

خالد البلشي يقطع الشك باليقين: أحلم أن أبقى صحفيًا ولا أبتغي غيرها

يوضح نقيب الصحفيين خلال استضافته في بودكاست ميكروفون تخليه الكامل عن أي تطلع لخوض منافسات العمل السياسي، مشددا على أن حلمه الوحيد يظل دائما وأبدا مرتبطا بممارسة المهنة الصحفية بشكل خالص رغم كل المعاناة والعراقيل التي واجهها على مدار سنوات مسيرته الميدانية.

يرد خالد البلشي بشكل قاطع ومباشر على التساؤلات المطروحة حول إمكانية لعب أدوار سياسية أكبر مستقبلا، خصوصا في ظل حضوره البارز والفاعل في مناقشة الملفات السياسية والاقتصادية المعقدة وتبنيه مواقف علنية واضحة تجاه الشأن العام.

يؤكد خالد البلشي موقفه المبدئي بعبارات حاسمة عبر قوله “أنا عايز أبقى صحفي.. بس”، مكررا التشديد على القناعة ذاتها بقوله “عايز أبقى صحفي، فقط صحفي”، قاطعا الطريق أمام كافة التكهنات التي تشير إلى امكانية انتقاله لساحات الأحزاب أو المناصب الرسمية.

يشرح نقيب الصحفيين ردًا على الإشارات المتعلقة بإمكانية الجمع بين الصحافة وأدوار عامة أخرى، أن ارتباطه بالصحافة يتجاوز نطاق الوظيفة التقليدية أو كسب العيش، موضحا أنها تمثل المشروع العمر الوحيد الذي اختاره بنفسه وعمل على بناء ملامحه منذ سنوات طويلة.

نقيب الصحفيين يكشف أسرار اختيار مهنة البحث عن المتاعب

يسرد خالد البلشي محطات رحلته الأولى مع اختيار مهنة الصحافة، موضحا استهداف طفولته المبكرة حلم الاشتغال بمهن طبية أو هندسية أو الاشتغال بالمحاماة والسياسة مثل باقي الأطفال، قبل اكتشافه أن الدافع المحرك لتلك الرغبات كان يكمن في مساعدة الفئات البسيطة والدفاع عن حقوق المظلومين.

يكتشف خالد البلشي مع مرور الوقت إمكانية تحقيق تلك الغايات الإنسانية السامية عبر الصحافة، مدركا أن سلطة الكلمة ونقل الواقع تمنحه القدرة الكاملة على ممارسة تلك الأدوار الخدمية مجتمعة من خلال كشف الحقائق الغائبة ونقل معاناة المواطنين والدفاع عن حقوقهم بكل جرأة.

يشدد نقيب الصحفيين على أن خوضه غمار العالم الصحفي جاء نتيجة “اختيار حقيقي” وواعي، لافتا إلى أنه وعلى الرغم من صعوبات المسيرة الشاقة، فإن المهنة منحته الكثير وجعلته يشعر بقدرته الفعالة على أداء الرسالة الإنسانية التي يؤمن بها طوال حياته.

يعرب خالد البلشي عن أمنيته القصوى في الاستمرار داخل بلاط الصحافة وممارسة المهنة بشكل يومي، مؤكدا أن حرمانه من العمل الصحفي يشكل الخسارة الأكبر في حياته، كونه المجال الوحيد الذي وجد فيه ذاته ورسالته الأساسية.

ينفي خالد البلشي وجود أي أطماع سياسية لديه في الوقت الحالي، واصفا أحلامه الحالية بقوله “هل عندي أحلام سياسية؟.. لغاية دلوقتي بحلم أبقى صحفي.. بحلم قوي إن أنا أبقى صحفي”، ليرسخ مكانته الصحفية الخالصة البعيدة عن الطموحات السياسية والمناصب العامة، مؤكدا أن خدمته للمجتمع تمر حتما وعبر وسيلته الأولى والأهم وهي الصحافة.