بدأت الجهات المختصة تحقيقات موسعة بشأن واقعة الاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرضت له إحدى الطبيبات السودانيات داخل مقر عملها أثناء أداء واجبها المهني، داخل أروقة المرفق الصحي التخصصي الواقع شمال السودان على يد أحد عناصر الشرطة. وأسفر الهجوم المباشر عن حدوث إصابات مختلفة بالطبيبة أثناء تقديمها الخدمات العلاجية للمرضى والمترددين على المقر الطبي.

تعدي شرطي السودان علي طبيبة مشفي دنقلا يثير غضب القطاع الطبي

أصدرت إدارة المرفق الصحي التخصصي بيانا رسميا شديد اللسان أعلنت فيه التفاصيل الكاملة للواقعة التي شهدتها المنشأة العلاجية. ونددت الإدارة بكافة العبارات وأقساها بهذا السلوك العنيف الصادر من عنصر أمني كان يفترض فيه حماية المنشآت والكوادر العاملة بها. وأوضحت الإدارة أن ما حدث يمثل انتهاكا صارخا لحرمة المؤسسات العلاجية والصحية واعتداء مجرما على الكوادر الطبية أثناء تأدية مهامهم الإنسانية.

أكدت إدارة المنشأة الصحية في بيانها الصريح متابعتها الدقيقة والكاملة لمجريات القضية بالتنسيق المباشر مع الجهات المختصة والأجهزة المعنية. وتستهدف هذه المتابعة استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة المتورط في الحادثة ضمانا لتحقيق العدالة الناجزة والكاملة. وشددت الإدارة على اتخاذ كل التدابير الرادعة بحق المتسبب في الاعتداء للحفاظ على حقوق العاملين وصون كرامة الكوادر الطبية.

أوضحت الإدارة أن توفير الحماية الكاملة للأطباء والكوادر الصحية المساعدة يمثل مسؤولية مجتمعية ورسمية مشتركة بين جميع الأجهزة والجهات المعنية. وأشارت إلى أن استهداف الكوادر الطبية أمر مرفوض تماما جملة وتفصيلا لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لسلامة العاملين. وأضاف البيان أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى زعزعة استقرار الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتؤثر سلبا على سير العمل الطبي.