نفى تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس، مزاعم جماعة الحوثي بشأن وجود تهديدات سعودية باستهداف تجمعات قبلية ومدنية داخل اليمن، مؤكدًا أن تلك الادعاءات «باطلة ولا أساس لها من الصحة»، في وقت توعدت فيه الجماعة السعودية بـ«عواقب كارثية وغير متوقعة» حال تنفيذ ما قالت إنها تهديدات ضد القبائل اليمنية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن ما تروجه جماعة الحوثي بشأن تهديد المملكة باستهداف التجمعات القبلية والمدنية «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة»، مؤكدًا نفيها «جملة وتفصيلًا».
واعتبر التحالف أن توقيت هذه المزاعم ومضمونها يعكسان، بحسب بيانه، محاولات لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن أزمات الجماعة وممارساتها، إلى جانب محاولة الزج بالقبائل اليمنية في الصراع.
وأكد المالكي أن القبيلة اليمنية تمثل مكونًا أصيلًا وركيزة أساسية في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، واصفًا إياها بأنها جسر للتواصل بين الشعبين السعودي واليمني.
وأضاف أن الشعبين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك، معتبرًا أن هذه العلاقات أعمق من أن تتأثر بما وصفه بحملات التضليل أو محاولات إثارة الفرقة والعداء.
وأكد التحالف ثبات موقف السعودية تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على الحفاظ على العلاقات التاريخية مع الشعب اليمني، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح الشعبين.
وشدد على رفض استغلال القبائل اليمنية أو الزج بها في صراعات قال إنها لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية، مؤكدًا أن العلاقات بين الشعبين ستظل قائمة في مواجهة محاولات إثارة الفتنة والتفرقة.
الحوثيون يتوعدون السعودية
وجاء الموقف السعودي بعد ساعات من توعد جماعة الحوثي المملكة بعواقب وصفتها بـ«الكارثية وغير المتوقعة»، إذا نفذت ما زعمت الجماعة أنها تهديدات باستهداف القبائل اليمنية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن ما وصفه بتهديد السعودية للقبائل اليمنية «لن يمر مرور الكرام»، محذرًا من تداعيات تنفيذ تلك التهديدات.
وأضاف أن الجماعة قد تلجأ إلى «خيارات كبرى لم نكن نريد اتخاذها»، محملًا السعودية مسؤولية ما قد يترتب على أي تصعيد.
ولم يقدم الحوثيون، وفق المعلومات الواردة، تفاصيل تثبت صدور تهديد سعودي باستهداف تجمعات قبلية أو مدنية، فيما نفى التحالف بصورة قاطعة وجود مثل هذه التهديدات.
ويأتي تبادل التصريحات وسط تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع احتدام المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية داخل اليمن.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.





