انطلق في إسطنبول، الجمعة، اجتماع وزراء خارجية مجموعة “آر 4″، التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، ومجموعة “إي 3″، التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بمشاركة إيطاليا، واستضافة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية للأناضول بأن الاجتماع يناقش قضايا إقليمية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة باليمن، والمساعي الرامية إلى إيجاد حل للحرب الروسية الأوكرانية. وأضافت أن الاجتماع يبحث أيضًا فرص التعاون والتنسيق المستقبلي بين دول المجموعتين.
ومن المرتقب أن يشدد فيدان خلال الاجتماع على أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب، في المقام الأول، تحمّل دول المنطقة مسؤولياتها، وأن تركيا تعطي الأولوية لتعزيز آليات التعاون القائمة على “الملكية الإقليمية”.
وسيحذر من أن النزاعات الحالية تغذي بعضها بعضًا، ومن خطر امتداد الصراعات إلى ساحات جديدة. ومن المنتظر أن يؤكد فيدان أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وعرقلة إسرائيل جهود السلام، وعدوانيتها الممتدة إلى المنطقة، تمثل الأسباب الأساسية للتصعيد في الشرق الأوسط.
كما سيشدد على ضرورة امتناع الدول كافة عن أي خطوات تمس الوضع التاريخي والقانوني للقدس أو تضر بحل الدولتين. وسيدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم وزيادة الضغط على إسرائيل لوقف توسيع المستوطنات غير الشرعية وإرهاب المستوطنين.
وفي الشأن الإيراني، من المتوقع أن يؤكد فيدان أن الخلاف بين واشنطن وطهران لا يمكن حله إلا عبر الدبلوماسية والحوار، محذرًا من أن الخيارات العسكرية لن تقدم حلًا دائمًا، بل ستزيد الهشاشة الإقليمية وخطر اتساع الصراع.
كما سيشير إلى أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب لاستقرار المنطقة والعالم.
ومن المرتقب أن يجدد فيدان دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية، مشيرًا إلى أهمية التضامن والمفهوم الأمني المشترك الذي يمثله “تحالف دفاع مكة”.
وفي الملف السوري، سيشير إلى مساهمات دول “آر 4″ و”إي 3” في تعزيز الاستقرار والازدهار في سوريا، وسيلفت إلى المحاولات الإسرائيلية المستمرة لزعزعة الاستقرار هناك.
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، سيؤكد فيدان استمرار تحذيرات تركيا ومقترحاتها، بصفتها دولة مشاطئة للبحر الأسود، لمنع امتداد الحرب إلى البحر ووقف الخسائر بين المدنيين.
كما سيجدد استعداد أنقرة لتقديم جميع أشكال الدعم لإنهاء الحرب عبر الحوار والدبلوماسية.
آليتا “آر 4″ و”إي 3”
وأنشأت تركيا ومصر وباكستان والسعودية آلية “آر 4” بهدف دعم الاستقرار الدائم وتعزيز الحوار بشأن القضايا الإقليمية.




