يتواصل التوتر الميداني في الضفة الغربية عقب مواجهة مسلحة عنيفة جرت بالقرب من مستوطنة تيلم الواقعة إلى الجنوب من مدينة الخليل، حيث أدت الواقعة إلى مقتل اثنين من عناصر القوات المسلحة وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة.

مقتل جنود قوة عسكرية حراسة مستوطنة تيلم جنوب الخليل

وأسفر التحقيق الميداني عن كشف تفاصيل الاشتباك الذي استمر لأكثر من 20 دقيقة متواصلة بين الطرفين، واستخدم خلاله المهاجمان بندقية آلية من طراز M16 ومسدسًا قبل مقتلهما في موقع الحادث.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات العسكرية إلى أن القتيلين هما الرقيب أول رون يوناتان رويتمان، البالغ من العمر 23 عامًا، والذي كان يشغل موقع قائد فصيلة في كتيبة آري التابعة للواء الإنقاذ، إضافة إلى الرقيب يوفال شاي سفيلم، البالغ من العمر 20 عامًا.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل صعود لافت في حدة المواجهات المسلحة والتداعيات الناجمة عن التحركات الأخيرة في المنطقة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى رفع درجات الاستعداد لمواجهة التبعات المترتبة على العملية.

إجراءات أمنية وحصار شامل على محافظة الخليل

فرضت القوات المسلحة عقب الواقعة طوقًا أمنيًا مشددًا وحصارًا واسع النطاق على مدينة الخليل والقرى المجاورة لها، حيث جرى استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة لإحكام السيطرة على المنافذ والحيّز الجغرافي المحيط. وشملت الإجراءات إغلاق كافة الطرق والشرايين الرئيسية والفرعية، وفي مقدمتها مداخل النبي يونس، سعير، ومداخل مخيم العروب، وبلدة بيت أمر من الناحية الشمالية، فضلاً عن المدخل الجنوبي للمدينة، ومنطقة الفحص، ورأس الجورة، ومداخل دورا، ومخيم الفوار.

وامتدت العمليات الميدانية إلى تمشيط ومداهمات مكثفة في عدة أحياء، تخللها إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه السكان في منطقة واد السمن، الأمر الذي أسفر عن وقوع حالات اختناق متعددة بين المواطنين. وتأتي هذه التطورات لتؤكد اتساع نطاق المواجهات الميدانية، وتزايد الضغوط العملية على الوحدات والتكتلات العسكرية المنتشرة في مختلف مناطق الضفة الغربية لمواجهة الهجمات النوعية المتكررة.