أعاد أسامة الأزهري وزير الأوقاف فتح النقاش حول شمول دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل موظفي الجهاز الإداري بالدولة دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل موظفي الجهاز الإداري بالدولة.

وأوضح خلال مشاركته في فعاليات منتدى عام 2026 ضمن جلسة الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع بحضور عبد الفتاح السيسي ردًا على ادعاءات عسكرة المؤسسات الشؤون الدينية.

وأشار إلى أن الجهة الدينية المعنية تتولى مسؤولية إعداد المادة العلمية والمعرفية المخصصة للأئمة، وأوضح أن الاستفادة من هذه المنشأة لا تنحصر في جهة واحدة وإنما تمتد لتدريب كوادر وزارات وهيئات متعددة. وينحصر دور المنشأة في إتاحة البيئة التدريبية وأنظمة الاختبارات وتطبيق برامج بناء الشخصية.

وتأتي تصريحات المسؤول في ظل التوسع المستمر في الاعتماد على المنشأة التدريبية لإعداد كوادر الجهاز الإداري. وتطرح الحكومة هذا التوجه باعتباره صيغة نموذجية لبناء القيادات ورفع مستويات الكفاءة والفاعلية. وعلى الجانب الآخر يرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس تنامي دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل موظفي الجهاز الإداري بالدولة.

أبعاد التوجه الرسمي والردود المؤسسية

أكد عبد الفتاح السيسي في محطات متعددة أهمية هذه المنشأة بوصفها مركزًا رئيسيًا لتأهيل القيادات التنفيذية. وأوضح في مناسبات عدة أن بناء الكوادر يقتضي الاعتماد على قواعد التأهيل المباشر والانضباط التام. وتُعتبر المنشأة إحدى المؤسسات القادرة على تقديم هذا النموذج العملي في التطوير التنفيذي.

وجاءت توضيحات المسؤول لتؤكد أن برامج التأهيل دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل موظفي الجهاز الإداري بالدولة لا تعني نقل الاختصاصات الفقهية. وشدد على الاستفادة من الإمكانات التنظيمية والإدارية المتاحة فقط. وتظل المادة المعرفية والعلمية خاضعة لإشراف المؤسسة المختصة بشكل كامل ومباشر.

قراءة تحليلات الباحثين ومواقف المتخصصين

ويرى متخصصون وباحثون أن النقاش المتصاعد لا يتوقف عند حدود المقررات العلمية والمناهج المعتمدة. بل يرتبط بالتوسع في اعتماد دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل موظفي الجهاز الإداري بالدولة لمختلف الفئات.

وأشار يزيد صايغ الباحث في معهد كاريجي للشرق الأوسط إلى أن دخول المنشأة في إدارة وتدريب قطاعات مدنية يمثل مؤشرًا على اتساع أدوارها. وأوضح في دراسات متعددة أن هذا الدور يتجاوز المهمة التقليدية ليصل إلى مجالات الإدارة والخدمات العامة والاقتصاد.

وفي السياق ذاته أوضح حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الاعتماد على المنشآت غير المدنية لتأهيل الموظفين يكرس مركزية إدارية متصاعدة. وأشار إلى أن هذا الوضع يطرح نقاشًا واسعًا حول حدود العلاقة بين القطاعات المختلفة.

وذكر عمرو حمزاوي الباحث في العلوم السياسية أن امتداد النشاط التأهيلي إلى الموظفين المدنيين يعبر عن إعادة تشكيل للبنية المؤسسية. وأكد أن هذه الإجراءات تمنح الجهات القائمة على التدريب مساحة حضور أوسع في المجال الإداري العام.

ويرى المدافعون عن النظام التدريبي أن المنشأة توفر بيئة قائمة على الانضباط وإدارة الأزمات والعمل المؤسسي المنسق. وتعتبر هذه العناصر مهارات رئيسية تحتاجها كافة الجهات والمؤسسات العامة.

وفي المقابل يعبر آخرون عن التحفظ تجاه نقل أعداد متزايدة من العاملين إلى تلك البرامج التأهيلية. ويرى هؤلاء أن اتساع نطاق الكوادر المستهدفة يطرح تساؤلات حول استقلالية قطاعات العمل المدني.