أكد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في جلسة مسيرة الطاقة بمنتدى عام 2026 أن عملية بناء وتحصين الهياكل الوطنية تتطلب عقوداً طويلة من العمل الدؤوب والصبر المتواصل لاستعادة العافية الاقتصادي الكاملة عقب الهزات الهيكلية التي شهدتها البلاد في أسباب أحداث عام 2011.
تصريحات رسمية تؤكد الحاجة إلى العقود لاستعادة التعافي الاقتصادي كاملا
وجاءت هذه التصريحات الرسمية لتوضح أن مسار النهوض بالبنية التحتية والمؤسسات لا يرتبط بشخص محدد بل هو ثمرة جهود جماعية لكافة المشاركين في الحكومات المتعاقبة والحالية.
ودعا الرئيس إلى تقييم التجارب بكل شفافية موضحاً أن المسؤول الذي أدى واجبه لا يجد حرجاً في مراجعة الأداء. وأشار التقييم الرسمي إلى أن البلاد كانت تواجه مخاطر حقيقية للتحول إلى دولة فاشلة وأن ما تحقق خلال الأعوام 12 الماضية يعد توفيقاً وتجاوزاً لظروف استثنائية معقدة.
تقييم كلفة الاضطرابات وتداعيات الأزمات على قطاعات الطاقة والمالية
أوضح رئيس الجمهورية خلال فعاليات المنتدى المقام لتوضيح الحقائق للرأي العام أن أزمات قطاع الكهرباء التي ظهرت خلال عامي 2011 و2012 كانت تتطلب معالجات جذرية وشاملة.
واستعرضت التصريحات السابقة المقارنة بين سعر صرف الدولار الذي كان يقف عند مستوى 6 جنيهات وصولاً إلى مستويات 50 جنيهاً نتيجة تراكم الخسائر المباشرة وغير المباشرة.
وبلغت التكلفة الإجمالية لل خسائر الناجمة عن إجراءات تلك المرحلة نحو 450 مليار دولار تنعكس آثارها المباشرة على الاقتصاد المحلي. وأشار رئيس الجمهورية في جلسات سابقة بمقر القيادة الاستراتيجية الأوكتاغون خلال شهري يوليو وسيبتمبر إلى أن انكماش النشاط الاقتصادي المترتب على أحداث الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013 يحتاج إلى فترة زمنية تمتد إلى 15 عاماً لتحقيق التعافي الكامل.
تفاصيل التحديات الإقليمية وخسائر قناة السويس ومواقف القوى السياسية
شهدت المقدرات الاقتصادية ضغوطاً متزايدة جراء التوترات الإقليمية والحروب على الإرهاب مما تسبب في تقليص عوائد قناة السويس بواقع 20 مليار دولار. وفي مقابل الموقف الرسمي الذي ينفي تحميل أحداث عام 2011 كافة المشكلات ويراها سبباً رئيساً في الانكماش إلى جانب التحديات الخارجية فقد عبر أحمد بهاء الدين شعبان مؤسس الحزب الاشتراكي الأمين العام للتيار المدني عن رؤية معارضة ترفض الربط بين الأزمات الحالية وتلك الأحداث متشبثاً بالقيمة الشعبية لحراك يناير. واكتفت أطراف سياسية ونشطاء آخرون بالتعبير عن مواقفهم عبر المنصات الرقمية دون إصدار بيانات رسمية جديدة بشأن تصريحات المنتدى الأخيرة.






