أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن المرحلة الحالية للتعاون مع صندوق النقد الدولي تشارف على الوصول إلى خط النهاية بنهاية شهر ديسمبر المقبل.

وأوضح في تصريحات إعلامية أن الحكومة تضع اللمسات النهائية وتكثف العمل على إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي يغطي الفترة الزمنية الممتدة من عام 2027 وحتى عام 2030.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمسار الإصلاحات الهيكلية والمالية التي تبنتها الحكومة عبر سلسلة من المشاورات الموسعة مع الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين والجهات المعنية والمنظمات الدولية، بهدف بلورة رؤية وطنية متكاملة تدعم مسيرة النمو وتنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

آليات المشاورات وجدول المراجعة الزمنية

أوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة بدأت خطوات إعداد البرنامج الجديد منذ شهرين أو ثلاثة أشهر مضت، لتستمر وتيرة المشاورات والتنقيح خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين.

تهدف هذه الاجتماعات المكثفة إلى استعراض ومراجعة محاور البرنامج بالكامل، والاستماع إلى مختلف المقترحات والرؤى من الجهات المعنية والمنظمات الدولية لضمان خروج التصور النهائي في أفضل صورة ممكنة.

وبين أن هذه المراجعات الدورية ستستمر طوال الشهور القادمة تزامناً مع العد التنازلي لانتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر، تمهيداً للانتقال السلس والبدء الفعلي في تنفيذ البرنامج الوطني الجديد مع مطلع العام المالي والزمني المقرر.

ملامح ورؤية المرحلة الاقتصادية المقبلة

تستهدف الحكومة من خلال البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030 وضع أطر ومستهدفات دقيقة للنمو والتضخم والاستثمار، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية.

ويرتكز البرنامج الجديد على استكمال مسيرة الإصلاح المالي والهيكلي بالاعتماد على القدرات الذاتية والرؤى الوطنية الخالصة، بما يضمن تعزيز الصلابة الاقتصادية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة، وسط تأكيدات رسمية على استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم مسار التنمية المستدامة واستقرار المؤشرات الكلية.