طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها بشكل كامل، محذراً من تكرار أحداث 7 أكتوبر في الضفة الغربية إذا لم يتم اتخاذ تدابير حازمة وفورية.

أكد بن غفير خلال تصريحاته أن استمرار التهاون في إدارة الملف الأمني يهدد بالوصول إلى سيناريوهات كارثية مشابهة لم جرى في قطاع غزة. وجاءت هذه الدعوة لتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها في وقت تشهد فيه المنطقة استنكاراً واسعاً وتحركات ميدانية مكثفة لمواجهة التداعيات الميدانية للحادث.

أوضح الوزير أن الأسلحة الموجودة بحوزة الأجهزة التابعة للسلطة يجب مصادرتها وإغلاق مقارها وتوقيف مسؤوليها للحد من أي تهديدات أمنية مستقبلية. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها لمنع استغلال هذه البنية التحتية في تنفيذ هجمات جديدة. وتزامنت هذه المطالب مع دعوت وزارة المالية إلى فرض السيطرة العسكرية الكاملة وتطهير كافة البؤر التي يُشتبه في تقديمها الدعم للعمليات المسلحة.

أكد مسؤولون آخرون في الحكومة على ضرورة شن حملات موسعة تشمل تقييد حركة المواطنين وتدمير المباني غير الترخيص المحيطة بموقع الحادث. وشدد بن غفير مجدداً على أن تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها يعد الركيزة الأساسية لوقف نزيف العمليات ومنع تكرار أحداث 7 أكتوبر في الضفة الغربية.

تعزيزات عسكرية وإغلاق شامل في الخليل

دفعت القوات العسكرية بتعزيزات كبيرة إلى موقع العملية قرب مستوطنة تيلم بمنطقة الخليل، وبدأت عمليات تمشيط واسعة النطاق وفرضت إغلاقاً محكماً على المنطقة. وأسفر الهجوم المسلح عن مقتل جنديين هما رون يوناتان رويتمان البالغ من العمر 23 عاماً، ويوفال شاي سفيلم البالغ من العمر 20 عاماً، بالإضافة إلى إصابة 6 أشخاص آخرين بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة.

تمكنت القوات الميدانية من تصفية منفذي الهجوم الميدانيين بعد اشتباك استمر لأكثر من 20 دقيقة في موقع الحدث. وتضمنت التحقيقات العسكرية العثور على كميات ضخمة من الذخائر وأسلحة من طراز M16 ورشاشات داخل المركبة المستخدمة في العملية، مما يشير إلى التخطيط لتنفيذ هجوم أوسع نطاقاً. وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات فرض إغلاق شامل على كافة أرجاء الضفة الغربية وتنفيذ مداهمات واعتصالات طالت العشرات في مختلف المدن والقرى.

جدد الوزير بن غفير دعوته الحادة للتعامل المباشر مع مسببات التصعيد عبر تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، معتبراً أن الحادثة الأخيرة تجسد تذكيراً مؤلماً بضريبة التهاون الأمني ومؤشراً خطيراً يتطلب التحرك قبل فوات الأوان منعاً لتكرار أحداث 7 أكتوبر في الضفة الغربية.