أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال خطاباته وفعالياته السياسية المتعددة على ضرورة وضع التساؤلات المتعلقة بتضخم الدينين الداخلي والخارجي في نصابها الصحيح، متسائلاً عن مغزى الاتهامات الموجهة للحكومة في هذا السياق بقوله: “لما الدين الداخلي والخارجي زاد، يتقال: إنت زودته ليه؟ هو يعني إحنا بنفرقه على بعض؟ لو بنفرقه على بعض، ليكم حق، لأننا مش مؤتمنين عليكم ولا على مستقبل البلد”. وأشار إلى أن هذه القضية كانت محورية وموجودة بشكل أساسي قبل عام 2011.
وعود الأرصدة والتعامل مع الأزمات
تطرق السيسي إلى الوعود والخطابات التي سبقت تولي جماعة الإخوان المسلمين مقاليد الحكم، موضحاً أن الخطاب السائد آنذاك تمحور حول امتلاك الجماعة لأرصدة ضخمة تقدر بـ200 مليار دولار قادرة على حل كافة المشكلات الاقتصادية العالقة، حيث قال: “طب لما إنتوا جيتوا بقى؟ وكان قبل ما يجوا يقولك إيه؟ معانا 200 مليار دولار أرصدة الإخوان.. أجيبلكم الجرايد؟ طالما معانا الـ200 مليار، هنحل المسألة بقى”.
طبيعة الشارع وطيبة المواطنين
ختم السيسي تعقيبه على تلك الوعود وتأثيرها على الرأي العام بالتأكيد على طبيعة الشعب البسيطة والعفوية في تصديق مثل هذه الادعاءات، معقباً بالقول: “والناس في مصر طيبة.. لأ”، في إشارة إلى تباين الوعود الانتخابية والسياسية عن الواقع المالي والاقتصادي الفعلي الذي واجهته البلاد لاحقاً.
كشف حساب الديون وأرصدة المليارات.. السيسي يواجه الانتقادات بملف الدين الداخلي والخارجي
أثار تصاعد الدين الداخلي والخارجي جدلاً واسعاً حول المسؤولية عن تفاقم الأزمات الاقتصادية، حيث تصدى رئيس الجمهورية لتلك الانتقادات متسائلاً عن أسباب توجيه اتهامات زيادة المديونية وكأن الأموال يتم توزيعها على الأفراد، ومؤكداً أن غياب الأمانة تجاه المواطنين والمستقبل كان هو القضية الجوهرية التي سيطرت على المشهد السياسي قبل عام 2011.
حقيقة الأرصدة الوهمية ووعود المليارات
تطرق الحديث إلى فترة تولي جماعة الإخوان السلطة وما سبقها من ادعاءات حول امتلاك أرصدة مالية ضخمة بلغت مئتي مليار دولار قادرة على حل كافة الأزمات الاقتصادية المعقدة، وسط إشارة واضحة إلى طيبة المواطنين وتصديقهم لتلك الوعود التي أُطلقَت قبل وصول الجماعة إلى الحكم، مع طرح تساؤلات ساخرة حول مصير تلك الأرصدة المزعومة وكيف تبخرت تلك الوعود عند الاختبار الفعلي للواقع.
المسؤولية التاريخية وتبعات الأوضاع الراهنة
ركز الطرح على ضرورة مواجهة الحقائق التاريخية وعدم التهرب من دفع تكلفة التطورات السياسية والاقتصادية المتعاقبة التي تمر بها البلاد، مع التأكيد على أن تزايد أرقام الديون يعود إلى تراكمات ومرحلة حرجة من تاريخ العمل الوطني تتطلب وعياً كاملاً بطبيعة التحديات الهيكلية بعيداً عن الشعارات البسيطة أو المزايدات السياسية غير المبررة.






