تبدأ جلسات إسقاط الستار على فعاليات الحدث الأبرز الذي استمر على مدار ستة أيام كاملة من النقاشات المكثفة والمباحثات الموسعة التي شهدت مشاركة واسعة من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الرسمية، حيث خلت المنصة في نهايتها من الإعلان عن أية قرارات اقتصادية جذرية أو سياسات اجتماعية جديدة تلمس حياة المواطن بشكل مباشر، واكتفى المشهد الختامي بدعوة صريحة ومباشرة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته الأخيرة طالباً فيها الحاضرين بقوله «شعب مصر.. خلو بالكم من مصر»، لتتجسد هذه العبارة كخلاصة سياسية ورمزية للحدث بأكمله وسط ترقب شعبي واسع للحلول والمعالجات الميدانية.
تأتي هذه العبارة الختامية لتتويج سلسلة من الرسائل المتكررة التي ركز عليها الخطاب الرئاسي طوال أيام الفعالية الستة، والتي تمحورت حول التحذير المكثف من مخاطر الشائعات وما تمثله من تهديد مباشر لاستهداف وعي المواطنين والنيل من استقرار الجبهة الداخلية، في توقيت تشهد فيه البلاد تحديات معيشية واقتصادية ضاغطة ومتواصلة تتطلب حلولاً غير تقليدية وإجراءات حاسمة على كافة الأصعدة والمستويات.
التركيز على الشائعات في الختام
تهيمن قضية مواجهة الشائعات وحماية الرأي العام على النصيب الأكبر من المساحة الزمنية والموضوعية لجلسات المنتدى، حيث وجه الرئيس الشكر للمشاركين في الجلسة الختامية معرباً عن سعادته بالفعاليات التي استمرت ستة أيام قائلاً إنها كانت جميلة واستمع خلالها لتقارير الدولة والحكومة، قبل أن يختتم كلمته بتكرار التنبيه المشدد على ضرورة الانتباه والحفاظ على البلاد، وهو ما أثار تساؤلات مكثفة حول تراجع مساحة الحديث عن المبادرات الاقتصادية المرتقبة المتعلقة بأسعار السلع، ومستويات الدخل، وتكاليف المعيشة، وتوفير فرص العمل للشباب.
تعكس التطورات الأخيرة إصرار القيادة السياسية على ربط الأمن المجتمعي والاصطفاف الداخلي بمواجهة الحروب المعلوماتية وحملات التضليل الممنهجة، مما جعل رسالة «خلوا بالكم من مصر» تتصدر المشهد العام بوصفها العقيدة الحاكمة لمواجهة التحديات الإقليمية والداخلية في المرحلة الراهنة، مع استمرار الأجهزة الرسمية في إعطاء الأولوية القصوى لملف الاستقرار الوطني وحماية الوعي الجمعي جنباً إلى جنب مع مسارات الإصلاح الاقتصادي الجارية.






