تخلي السلطات المختصة مبنى وزارة الخارجية التاريخي المجاور لقطاع التلفزيون خلال أيام قليلة لتسليمه إلى إحدى الجهات الرسمية المعنية بالتطوير. وتتجه النوايا الحكومية نحو إعادة توظيف المقر القديم المطل على الكورنيش لتعظيم الاستفادة منه بدلا من إبقائه دون استغلال. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استكمال انتقال الإدارات والهيئات التابعة للقطاع الدبلوماسي لممارسة مهام عملها اليومية من مقرها الجديد داخل العاصمة الإدارية.
تحديات هندسية ومعايير إنشائية لبرج زهرة اللوتس
تواجه اللجان الفنية والهندسية تحديات معمارية غير مسبوقة للتعامل مع البرج البالغ ارتفاعه 143 مترا والمتكون من 42 طابقا. وتتركز الأعمال الإنشائية في السيطرة على حركة المياه الجوفية وتأمين ستة طوابق تحت الأرض تم حفرها لخدمة المبنى المقام على مساحة 4800 متر مربع. وتتطلب عملية التطوير الحفاظ المباشر على سلامة التربة الممتدة في منطقة ماسبيرو المتاخمة لشاطئ النهر. وكانت شركة المقاولون العرب أنجزت هذا الصرح المعماري المصمم على شكل زهرة اللوتس ليصبح مقرا رسميا للدبلوماسية منذ عام 1993.
خريطة استثمار المقار الحكومية وتسلسل الإجراءات التقييمية
تتضمن خطة الدولة طرح الأصول والمنشآت التفاوضية على المستثمرين عبر الصندوق السيادي لتعظيم العوائد المباشرة. وبدأت الخطوات التنفيذية في يونيو 2024 بإعلان التخطيط لطرح نحو سبعة أو ثمانية مقار وزارية سابقة بعد الانتهاء من التقييم المالي الشامل. واستعرض رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر 2024 مع عدد من المستثمرين الفرص المتاحة في منطقة وسط البلد وعلى رأسها مقر الكورنيش. وفي نوفمبر 2025 أتم الصندوق تقييم أصول القاهرة الخديوية لتحويل الاستخدامات نحو النشاط الفندقي والإداري المرن. وحسمت وزارة الاستثمار في يناير 2026 دراسات الجدوى الفنية، بينما أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في 5 أكتوبر 2026 استمرار حصر الأصول دون بيع الأراضي.






