شيّع آلاف الأردنيين، الأحد، ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف مشيّعين داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وسط أجواء من الحزن والغضب، ومشاركة رسمية وشعبية واسعة أكدت التضامن الوطني في مواجهة العنف والتطرف.

وشهدت مراسم التشييع حضور رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، مندوباً عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين، وقيادات دينية ومجتمعية ووفود عشائرية قدمت من مناطق مختلفة في المملكة للمشاركة في وداع الضحايا ومواساة ذويهم.

وانطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه قرية حمود، حيث أقيمت الصلاة على أرواح الضحايا في محيط الكنيسة التي وقع فيها الهجوم.

وحُملت الجثامين في توابيت لُفّت بالأعلام الأردنية، قبل مواراتها الثرى في موقع أُعد خصيصاً مقابل الكنيسة، يضم قبراً جماعياً ونصباً تذكارياً لتخليد ذكراهم.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» بأن مراسم التشييع أُقيمت بصورة موحدة، فيما جرى تجهيز بيت عزاء مشترك لاستقبال المعزين من مختلف مناطق البلاد، في خطوة عكست رغبة الأهالي في إظهار التماسك والتضامن مع أسر الضحايا في أعقاب الحادثة.

وأسفر الهجوم الذي وقع الجمعة عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، بعدما أطلق مسلحون النار على المشاركين في مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة.