جدد شيخ الأزهر أحمد الطيب، الاثنين، إدانته للهجمات الحوثية باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية في السعودية، محذرًا من المساس بحرمة المقدسات، وداعيًا إلى الإسراع بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة للمساهمة في نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة في المنطقة.

وأكد الطيب رفضه القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمن السعودية وسلامة مواطنيها وقاصدي الحرمين الشريفين للخطر.

وأشار إلى أن أحدث الهجمات كانت باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأن الدفاعات السعودية تمكنت من اعتراضها قرب المشاعر المقدسة.

واعتبر شيخ الأزهر أن اقتراب الهجمات من الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة يمثل استفزازًا لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم، واعتداءً على السعودية التي تتولى رعاية شؤون المقدسات الإسلامية.

دعوة إلى لجنة من «حكماء الأمة»

ودعا الطيب إلى المسارعة بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من «حكماء الأمة وعقلائها» ومن الداعين إلى السلام والاستقرار.

وأوضح أن اللجنة المقترحة تتولى العمل على نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين والأمة الواحدة، بما يحفظ أمن الدول واستقرارها ودماء شعوبها ومقدراتها.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، السبت، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سقوط أجزاء وشظايا منهما في مواقع غربي المملكة.

كما أُعلن، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخًا وطائرتين مسيّرتين أُطلقت باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي باتجاه العاصمة الرياض.

وتشهد المواجهة بين السعودية والحوثيين تصعيدًا متزايدًا منذ يوليو 2026، فيما تكثفت خلال أكتوبر الجاري الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة.