كشفت السلطات الأردنية، الاثنين، تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الذي استهدف مشاركين في جنازة بكنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، معلنة القبض على المنفذين الثلاثة بعد عملية أمنية نفذت فجرًا.
وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن التحقيقات في الهجوم لا تزال مستمرة رغم إلقاء القبض على المنفذين، واصفًا عملية اعتقالهم بأنها «نوعية» ونُفذت في ظروف صعبة.
وأضاف الفراية أن «يد العدالة طالت اليوم منفذي هجوم الكرك الإرهابي»، مؤكدًا حرص السلطات على منع تكرار مثل هذه الحوادث، وأن الحكومة لديها استراتيجية لمواجهة التطرف بمختلف الوسائل.
وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى وجود ارتباطات بين منفذي الهجوم وخلايا أخرى، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة.
3 من عائلة واحدة واثنان شقيقان
من جانبه، كشف مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص قالت إنهم منفذو الهجوم.
وأوضح أن الثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة، وأن اثنين منهم شقيقان، وجميعهم من سكان بلدة حمود في محافظة الكرك.
وكشف المعايطة أن التحقيقات الأولية تشير إلى عدم وجود تخطيط مسبق لتنفيذ الهجوم، وأن قرار تنفيذه كان «لحظيًا»، في تطور لافت بشأن ملابسات الحادث.
كما أعلنت السلطات ضبط أسلحة نارية وذخائر كانت بحوزة المقبوض عليهم.
تحصنوا داخل منزل مهجور
وقالت مديرية الأمن العام إن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت فجر الاثنين من تحديد مكان وجود منفذي الهجوم.
وأوضحت أن الثلاثة كانوا متحصنين داخل منزل مهجور، ورفضوا الاستسلام قبل أن يطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية.
وأضافت أن القوات تعاملت معهم وفق قواعد الاشتباك حتى تمكنت من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعًا، دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وعقب انتهاء العملية، فتشت الأجهزة الأمنية المكان وضبطت مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر.
استمرار حملة مواجهة الفكر المتطرف
وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «ما يجمع الأردنيين أقوى من أي محاولة لبث الفرقة»، مؤكدًا استمرار الحملة لمواجهة الفكر المتطرف والتكفيري في مختلف القطاعات.
وكان ثلاثة مسلحين قد هاجموا، الجمعة، مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود جنوبي الأردن، وأطلقوا النار بكثافة قبل فرارهم من المكان.
وأسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، فيما وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الواقعة بأنها «إرهابية»، متوعدًا بملاحقة المسؤولين عنها وإنزال أشد العقوبات بهم.
وتضم محافظة الكرك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 375 ألف نسمة، حضورًا مسيحيًا بارزًا، فيما يشكل المسيحيون قرابة 3 بالمئة من سكان الأردن.
وسبق أن شهدت الكرك خلال عام 2016 سلسلة هجمات نُسب معظمها إلى تنظيم «داعش»، كان أعنفها هجوم في ديسمبر من ذلك العام استهدف مركزًا أمنيًا ودوريات للشرطة، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 7 من عناصر الأمن وسائحة.




