اعتبرت اليونان ومصر وقبرص والإمارات والبحرين، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، الاتفاقية البحرية الليبية التركية باطلة ومنعدمة الأثر القانوني رغم مصادقة مجلس النواب الليبي عليها، محذرة من تداعيات القرار على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وجاء ذلك في بيان مشترك ألقاه وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس ،الاثنين، في نيويورك باسم الدول الخمس والاتحاد الأوروبي، اعتبر فيه مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية الموقعة عام 2019 تثير مخاوف جدية وقد تشكل سابقة خطيرة تقوض قواعد القانون الدولي.
وأكد البيان أن الاتفاقية تتجاهل الواقع الجغرافي وحقوق الدول الساحلية، بما فيها الحقوق البحرية للجزر، معتبرا أن قرار مجلس النواب لا يغير وضعها القانوني، ولا يمنحها أساسا مشروعا لترسيم المناطق البحرية أو ترتيب آثار قانونية على الدول الأخرى.
وحذر البيان المشترك من أن قبول اتفاقيات ثنائية تتجاهل قواعد ومبادئ القانون الدولي من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة تقوض النظام القانوني الدولي والأسس التي تقوم عليها التسوية السلمية للنزاعات، مشددا على ضرورة احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحقوق الدول الأخرى.
وشددت الأطراف المشاركة في البيان على دعم توحيد المؤسسات الليبية واستقرار البلاد، فيما أكدت اليونان استعدادها لمواصلة المحادثات مع ليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية وفق القانون الدولي.
ويأتي البيان تزامنا مع رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتراضات الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى على الاتفاقية، معتبرا إياها تفتقر إلى أساس مشروع، ومؤكدا أن أنقرة لا تسعى إلى تحقيق مكاسب على حساب الآخرين في شرق المتوسط، وإنما إلى حماية حقوقها ومصالحها البحرية.
وكان مجلس النواب الليبي صوت بالإجماع في 20 أكتوبر على إقرار الاتفاقية البحرية الموقعة مع تركيا في نوفمبر 2019، متراجعا عن موقفه الرافض لها عام 2020، في خطوة رحبت بها أنقرة وأثارت اعتراضات إقليمية ودولية، شملت أيضا الاحتلال الإسرائيلي.






