تتواصل التداعيات الحقوقية والقانونية لواقعة الاختفاء القسري التي تعرض لها المهندس محمود فتحي، رئيس حزب الفضيلة السياسي المعارض، وزوجته السيدة هدى أنور، عقب رصد تفاصيل جديدة تشير إلى مرور مئة يوم كاملة من البحث الممتد بين تساؤلات لا تنتهي أطلقتها العائلة. وثقت التقارير الحقوقية والدولية الأبعاد الكاملة لهذه القضية المعقدة التي تفجرت بعد معلومات تؤكد خطف الثنائي في العاصمة طرابلس وتسليمهما بطريقة أثارت مخاوف بالغة على مصيرهما وحياتهما الشخصية، خصوصا في ظل صدور حكم قضائي غيابي سابق يقضي بالإعدام بحق المعارض السياسي على خلفية نشاطه المعارض للسلطات.
خبايا قضية اختطاف المهندس محمود فتحي وزوجته هدى أنور وتفاصيل التحرك الأممي
أكدت عائلة المهندس محمود فتحي وزوجته هدى أنور في نداءات متكررة أن الزوجين ليسا مجرد أرقام عابرة، بل هما العالم بأكمله بالنسبة للأبناء الذين يطالبون بالحرية الفورية وكشف المصير عاجلاً غير آجل وإعادة العائلة المشتتة. وفي سياق متصل بالتطورات الحقوقية، تقدمت مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بإحالة رسمية عاجلة إلى الفريق العامل الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، متضمنة كافة تفاصيل الواقعة وملابسات الاختطاف القسري والترحيل خارج الأطر القانونية. وطالبت المؤسسة الدولية السلطات في ليبيا بالتدخل الفوري واتخاذ كافة التدابير اللازمة دون تأخير لتحديد مكان وجود الزوجين وضمان سلامتهما الجسدية والنفسية، وحمايتهما من أي أشكال محتملة للتعذيب أو المعاملة القاسية والسيئة.
تضارب الروايات وتعتيم المصير القانوني
شهدت القضية تضارباً واسعاً في الروايات الرسمية وغير الرسمية؛ حيث تداولت تقارير صحفية وافتراضية معلومات دقيقة عن عملية التسليم التي جرت وسط ترجيحات باعتبار القضية ملفا أمنيا وسياسيا بالغا الأهمية، بينما برزت تصريحات منسوبة لجهات رسمية ليبية تنفي حدوث عملية التسليم المزعومة. وفي المقابل، التزمت الجهات الرسمية الصمت التام حيال هذه التطورات، مما زاد من غموض الموقف القانوني والصحي للزوجين. يُذكر أن المهندس محمود فتحي، الذي شغل رئاسة حزب الفضيلة السلفي وكان محسوباً على تحالفات معارضة بارزة، قد تنقل خلال السنوات الأخيرة بين عدة عواصم ودول، شملت سوريا وبلداناً أخرى بهدف الإقامة والعمل في مجالي الهندسة والتجارة بعد تراجع ظهوره السياسي المباشر، قبل أن ينقطع الاتصال به وبزوجته كلياً في ليبيا وتتواتر الأنباء عن مصيرهما المعلق بين المخاوف والبحث المستمر.






