تتصاعد الضغوط الحادة على سوق الصرف الأجنبي في هذه الأثناء، حيث واصل الدولار الأمريكي صعوده التاريخي متجاوزاً مستويات قياسية غير مسبوقة ليسجل نحو 56.35 جنيهًا للبيع، بالتزامن مع موجة عارمة من خروج الاستثمارات قصيرة الأجل المعروفة بالأموال الساخنة. وتثير هذه التطورات المتلاحقة مخاوف واسعة النطاق بشأن مدى استقرار سوق النقد الأجنبي وقدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص وصمود تداعيات التخارج السريع للاستثمارات الأجنبية.
تفاصيل صعود الورقة الأمريكية ونز نزيف الاحتياطي النقدي
ارتفع سعر الدولار بشكل ملحوظ بواقع 4 جنيهات كاملة منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، مقارنة بمستواه المسجل عند نحو 52.39 جنيهًا في بداية الشهر. وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البورصة أن عمليات بيع واسعة النطاق للاستثمارات الأجنبية قد حدثت، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب صافي بيع بلغت قيمته 711 مليون دولار خلال تعاملات يوم الخميس وحده. ونتيجة لذلك، قفز إجمالي تخارجات الأموال الساخنة ليبلغ نحو 1.83 مليار دولار خلال 4 أيام فقط من التداولات المكثفة.
وجاءت حركة التخارجات المتسارعة للمستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي موزعة على مدار الأيام السابقة بواقع صافي بيع قدره 376.4 مليون دولار خلال يوم الأربعاء، تزامناً مع تسجيل صافي بيع بلغ 245 مليون دولار يوم الثلاثاء، وصولاً إلى صافي بيع ضخم بلغ 505 ملايين دولار يوم الاثنين الماضي، وهو ما يعكس حساسية هذه الأموال السريعة تجاه المتغيرات الاقتصادية وضغوط أسواق الصرف.
تداعيات سلبية على تعاملات البورصة وخسائر متتالية
عمقت البورصة خسائرها الجماعية خلال جلسات التداول الجارية، مسجلة تراجعاً ملحوظاً للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفض مؤشر البورصة الرئيسي المعروف باسم EGX30 بنسبة بلغت 1.6% متأثرًا بصورة مباشرة باستمرار موجات البيع المكثفة من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات، وسط حالة من الحذر المسيطرة على تع المتعاملين بخصوص اتجاهات السياسة النقدية وسيناريوهات حركة سعر الصرف المقبلة.






