​
قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، بمعاقبة لينا عطاالله، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر»، بغرامة مالية قدرها ثلاثة ملايين جنيه، والغلق الفعلي للموقع، ومصادرة الأجهزة والمُعدات، وذلك إثر اتهامها بإدارة موقع إخباري بدون الحصول على ترخيص.

​وأعقب تلاوة الحكم تحفظ قوات الأمن على رئيسة التحرير داخل مقر المحكمة ونقلها إلى خارج القاعة، حيث لا تزال قيد الاحتجاز حتى الآن، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة من فريق الدفاع والحقوقيين الحاضرين للجلسة.

​ونقل حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وأحد الحاضرين للجلسة، تفاصيل ما جرى داخل القاعة، مشيراً إلى أنه عقب رفع الجلسة للبتّ في طلبات الدفاع الراغب في الاطلاع على أوراق القضية والحصول على وقت كافٍ للمجرى الإجرائي، أمر القاضي بإخلاء القاعة تماماً باستثناء المتهمة وهيئة دفاعها، ليدخل بعدها عدد من الضباط وأفراد الأمن بزي مدني رفقة ضابط من قطاع الأمن الوطني.

​وعقب عودة رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة العليا، أعلن رئيس المحكمة التمسك برفض كافة الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك رفض طلبات ضم المستندات أو الاستماع لشاهد واحد. وأمام تمسك المحامين الثمانية الحاضرين عن المتهمة بعدم الترافع إلا بعد الاستجابة لطلباتهم الجوهرية، قررت المحكمة فجأة انتداب محامٍ آخر من خارج فريق الدفاع.

​اعتراضات داخل القاعة واحتجاز عقب النطق بالحكم
​وأفادت شهادات الحاضرين بأن قرار انتداب المحامي أثار حالة من السخط والصدمة بين أفراد هيئة الدفاع الأصليين؛ حيث أعلنت لينا عطاالله بنفسها من داخل القفص رفضها التام لحضور أي محامٍ منتدب في ظل وجود هيئة دفاعها، إلا أن رئيس المحكمة رفض تسجيل اعتراضها في محضر الجلسة، وشرع بنفسه في تدوين طلبات المحامي المنتدب دون أن يتحدث الأخير.

​وفور انتهاء تلاوة القاضي لحكم الإدانة بالعقوبة القصوى والغلق والمصادرة، تعالت صيحات الاعتراض داخل القاعة، ليتدخل عناصر الأمن سريعاً ويحيطوا برئيسة التحرير ويقتادوها إلى خارج قاعة المحكمة حيث استمر احتجازها.