تسببت الاستراتيجيات السياسية التي انتهجها إيتمار بن غفير في تقويض فرص بنيامين نتنياهو لبناء تشكيل حكومي جديد. وكشفت تسريبات صادرة عن أروقة حزب الليكود عن موجة غضب عارمة تجاه رئيس حزب القوة اليهودية، حمّلوه فيها المسؤولية المباشرة عن الاستنهاض غير المسبوق للشارع العربي وتدفق المواطنين بأعداد قياسية نحو اللجان الانتخابية.
انقسام حاد داخل المعسكر اليميني عقب نتائج الاقتراع
وجه قيادي بارز في حزب الليكود انتقادات تهكمية لاذعة إلى وزير الأمن القومي السابق، موجهاً له الشكر على أدائه الذي أدى بالنتيجة إلى خروج الكتلة التصويتية العربية بكثافة لم تشهدها عمليات التصويت من قبل. وأوضح القيادي أن الخطاب المتطرف والتحريض المستمر أثارا حالة استنفار واسعة بين المواطنين العرب، ما دفعهم للمشاركة المكثفة التي أربكت حسابات الكتلة اليمنية.
أدت هذه الموجة إلى رفع إجمالي المشاركة العامة وإعادة توزيع التوازنات البرلمانية داخل الكنيست. وانعكست هذه التطورات مباشرة على حظوظ رئيس الوزراء في جمع الأغلبية المطلوبة المكونة من 61 مقعداً، مما وضع التحالف أمام طريق مسدود في مفاوضات الائتلاف المرتقبة.
تراجع فرص الائتلاف الحكومي وصعود القوى العربية
شهدت مراكز الاقتراع بالبلدات والقرى العربية حركة تصويت مكثفة تجاوزت كل التوقعات والتقديرات الاستطلاعية السابقة. وعزز هذا الاندفاع الاستثنائي موقع القوائم العربية تحت قبة البرلمان، ما أتاح لها الفرصة لحصد مقاعد إضافية نغصت على اليمين خططه لحسم السلطة التنفيذية.
يواجه المعسكر اليميني المعين حالياً مأزقاً معقداً في ظل صعوبة التوفيق بين مطالبات الأطراف المتشددة وحاجة بنيامين نتنياهو لتأمين حلفاء جدد لتشكيل الائتلاف. وتشير المعطيات التحليلية إلى أن تداعيات هذه التصريحات والتحركات ستغير خارطة التحالفات السياسية وتفتح الباب أمام خيارات جديدة كلياً في مشهد المشاورات السياسية.






