حذرت الأمم المتحدة من استمرار هجمات الطائرات المسيّرة على محطات الكهرباء في السودان، مؤكدة أن استهداف البنية التحتية المدنية يهدد استقرار شبكة الكهرباء ويعطل الخدمات الأساسية لملايين الأشخاص.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن قلقه إزاء استمرار هجمات المسيّرات، مشيرًا إلى أنها تلحق أضرارًا بالبنية التحتية المدنية الحيوية في عدد من الولايات السودانية.

وأوضح المكتب أن طائرة مسيّرة استهدفت، الثلاثاء، محطة رئيسية لتحويل الكهرباء تخدم ولاية الخرطوم، بعد يوم من هجمات مماثلة استهدفت محطات كهرباء في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف.

وأضاف أن السلطات المحلية أبلغت عن وقوع أضرار جسيمة جراء الهجمات، محذرًا من أن تكرار استهداف منشآت الطاقة يهدد استقرار شبكات الكهرباء في البلاد.

خروج محطة المرخيات عن الخدمة

وكانت وزارة الطاقة والنفط السودانية قد أعلنت انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من عدة ولايات، بينها الخرطوم ونهر النيل، عقب خروج محطة كهرباء عن الخدمة جراء هجوم بطائرات مسيّرة.

وقالت الوزارة إن محطة «المرخيات» بمدينة أم درمان تعرضت صباح الثلاثاء لهجوم بطائرات مسيّرة، نسبته إلى «قوات الدعم السريع»، ما تسبب في أضرار بالغة وخروج المحطة عن الخدمة.

وأفاد شهود عيان بأن الهجوم وقع فجر الثلاثاء واستهدف محطة المرخيات شمال غربي أم درمان، وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من ولاية الخرطوم.

كما أكد سكان في عدد من أحياء العاصمة استمرار انقطاع الكهرباء عن مناطقهم منذ ساعات الصباح.

وجاء الهجوم بعد إعلان شركة كهرباء السودان استهداف خمس محطات لتحويل الكهرباء بطائرات مسيّرة في ولايات سنار والقضارف والجزيرة، واتهمت «قوات الدعم السريع» بالمسؤولية عن الهجمات.

ولا تعلق «قوات الدعم السريع» عادة على هذه الاتهامات، بينما تقول إنها تعمل على حماية المدنيين.

«أوتشا» يطالب بحماية المنشآت المدنية

وشدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق الكهرباء والمياه، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية للسودانيين رغم استمرار الأعمال القتالية وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي السياق ذاته، أشار المكتب إلى إطلاق وزارة الصحة السودانية حملة وطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال، تستهدف نحو 11 مليون طفل، بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» وشركاء آخرين.

ودعا «أوتشا» إلى توفير تمويل إضافي بصورة عاجلة لضمان استمرار المساعدات المنقذة للحياة، في ظل تفاقم معاناة ملايين السودانيين بسبب الحرب والنزوح والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

حرب مستمرة منذ أبريل 2023

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، اندلعت على خلفية خلافات مرتبطة بعملية توحيد المؤسسة العسكرية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية حادة وتفاقم معدلات الجوع وانهيار أجزاء واسعة من الخدمات الأساسية والبنية التحتية في البلاد.