وسعت السلطات الهولندية نطاق الاتحامات الموجهة للمواطن أحمد ناصر، الشهير بـ”دبابة”، لتشمل تهمة بالغة الخطورة تتعلق بممارسة أعمال ترهيب وتهديد بدعم من جهة خارجية، وذلك استنادا إلى بنود قانون مكافحة التجسس. تواجه هذه التهمة عقوبة سجن قد تصل في حدها الأقصى إلى ثمانية أعوام، بينما تركز التحقيقات الجارية على ملابسات أحداث شهدتها تجمعات وفعاليات احتجاجية خلال العامين المنصرمين، من ضمنها مظاهرات نظبت في محيط البعثة الدبلوماسية في لاهاي.
استندت السلطات في توقيف المعني إلى احتجاز سابق يعود للحادث المبدئي المؤرخ في الحادي عشر من أكتوبر، والذي شمل شبهات بارتكاب اعتداء عمدي وسرقة بالقوة، تلاه قرار قضائي بتمديد فترة حبسه الاحتياطي شهرا إضافيا. ترافق ذلك مع تداعيات دبلوماسية تمثلت في تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر السفارة الهولندية، استمرت طيلة تسع أيام، وأسفرت نهائيا عن تعليق العمل بالمقر الدبلوماسي بصورة مؤقتة لدواع أمنية، بالتزامن مع مساع قادتها وزارة الخارجية عبر الوزير بدر عبد العاطي للمطالبة ببيانات واضحة والإفراج عنه، بحسب ما نشرته صحيفة “دي تلغراف”.
التحقيقات القضائية وتداعيات الأزمة الدبلوماسية
تلاحق الجهات القضائية المختصة في لاهاي المتهم في قضايا مرتبطة بأمن الدولة، بعد رصد أنشطة ترهيبية نُسبت إليه خلال فعاليات عامة سابقة، وسط متابعة مكثفة من وسائل الإعلام المحلية والأوروبية لتطورات القضية وتأثيرها على مسار العلاقات الثنائية.
انعكست توقيفات المتهم بصورة مباشرة على المشهد السياسي، حيث دفعت التحركات الاحتجاجية الغاضبة في محيط مقر التمثيل الدبلوماسي الهولندي إلى اتخاذ تدابير احترازية مشددة، تضمنت إغلاق الأبواب مؤقتا لحماية البعثة والعاملين فيها، بينما تواصل الدوائر الدبلوماسية اتصالاتها للوقوف على تفاصيل الاتهامات الجديدة وضمان مسار قانوني عادل.






