أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحفاظ على استقرار الوطن يمثل الضرورة القصوى لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مشدداً على أهمية وعي الأجيال الجديدة بحجم المخاطر التي مرت بها البلاد خلال العقد الماضي.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء موسع عقده مع مجموعة من طلاب الجامعات على هامش افتتاح مستشفى السويس الجامعي، حيث أشار إلى أن الشريحة الطلابية الحالية ربما لم تكن واعية تماماً بالظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد في عام 2011 بحكم فئتها العمرية آنذاك.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن التداعيات الأمنية والاقتصادية التي أعقبت تلك المرحلة شكلت عبئاً جسيماً على مسار التنمية، لافتاً إلى أن دولاً عديدة في المحيط الإقليمي عجزت عن استعادة توازنها حتى يومنا هذا نتيجة الانهيارات التي تعرضت لها مؤسساتها.

ودعا الطلاب إلى استيعاب الدروس المستفادة من الماضي وعدم السماح بتكرار سيناريوهات الفوضى، مؤكداً أن جهود الحكومة ترتكز بصورة اساسية على ترسيخ دعائم الأمن والتنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، يبين مراقبون أن الخطاب الحكومي يضع الأولوية المطلقة للاستقرار كركيزة أساسية لبناء المستقبل وتجنب المخاطر الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، وتمثل هذه التوجيهات امتداداً للرؤية الرسمية التي تستحضر باستمرار كلفة الاضطرابات وتأثيراتها المباشرة على مقدرات الأوطان، بينما يبقى الجدل فكرياً وسياسياً حول قراءة المحطات التاريخية وتأثيراتها المختلفة على المجتمع.