أغرق حزن عارم أهالي مرصَفَي سنورس بمحافظة الفيوم عقب تتويج مساعي العمل بالخارج بفاجعة ألمت بثلاثة من أبنائهم، بينهم شقيقان، إثر وقوع حادث مروري مروع على الطرق السريعة المؤدية إلى مقر عملهم في منطقة وادي الدواسر بالرياض، لتعود إلى الصدارة مجدداً الملفات المرتبطة بمخاطر السفر اليومي والارتحال الميداني للعمالة المتواجدة بالمملكة العربية السعودية.

وتعود التفاصيل إلى وقوع تصادم مباشر بين سيارتين على أحد الطرق الصحراوية بالمنطقة، ما أسفر عن الوفاة الفورية للشقيقين عوض الشافعي عوض ومحمد الشافعي عوض المقيمَين بقرية وليدة، إضافة إلى المواطن سيد عبد جمعة زيدان ابن قرية سليمان التابعة للفيوم. وقد سارعت فرق الإسعاف والأجهزة المرورية المختصة إلى مكان الواقعة لمعاينة الموقع وسحب حطام المركبتين لإعادة انتظام الحركة، إلى جانب التحفظ على الأوراق اللازمة لفتح تحقيق موسع يستهدف كشف الملابسات المباشرة المسببة للتصادم وما إذا كانت تتعلق بالسرعة الزائدة أو سوء الرؤية.

تنسيق قنصلي لنقل الجثامين ومخاطر متزايدة على الطرق الصحراوية

وتكثف القنصلية العامة بالرياض اتصالاتها ومساعيها الرسمية مع مختلف القطاعات المختصة في السلطات السعودية لتسريع إنهاء المعاملات الإدارية وتصاريح الشحن الجوي، تمهيداً لنقل أجساد الضحايا إلى مسقط رأسهم ليواروا الثرى فور وصولهم، وسط حالة من الذهول والترقب الشديدين تخيم على أسر وأهالي القريتين أثناء انتظار استكمال وتخليص الأوراق الرسمية.

وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجدداً على طبيعة الظروف والمخاطر الميدانية التي تواجه أبناء الجالية الشقيقة أثناء التنقلات اليومية لمسافات طويلة بين المدن النائية ومواقع الإنشاءات والعمل الصحراوية، حيث تأتي هذه الحوادث المتكررة لتطرح تساؤلات ملحة حول ضوابط السلامة على الطرق الممتدة وأهمية توفير وسائل نقل آمنة تحمي العمالة الشاقة الساعية لكسب القوت في الخارج.