وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ومنع تجدد المواجهة العسكرية، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أميركية لخيارات عسكرية جديدة ضد طهران.

ويترأس الوفد المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ومن المقرر أن يجري مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وتأتي الزيارة في إطار جهود وساطة تقودها الدوحة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.

تحرك إقليمي لمنع تجدد الحرب

وتعمل قطر، بدعم من السعودية وباكستان ومصر وتركيا، على بلورة تفاهم يسمح باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ويحول دون اندلاع جولة عسكرية جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تقارير عن استعدادات أميركية لخيارات عسكرية محتملة ضد إيران، ما يزيد الضغوط على جهود الوساطة للتوصل إلى صيغة يمكن أن تعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

تفتيش المنشآت مقابل تخفيف العقوبات

وتشمل الأفكار المتداولة السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف جزء من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وفي المقابل، تطالب واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهي إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

أما طهران، فتتمسك برفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم تنازلات في الملف النووي.

إيران تتمسك بـ«الشروط السبعة»

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد، الخميس، أن طهران أبلغت الوسطاء مرارًا بالشروط التي تطالب بتحقيقها قبل التوصل إلى أي تفاهم جديد.

وشدد قاليباف على أن إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي يظل مرهونًا بتلبية ما وصفها بـ«شروط إيران السبعة».

وتضع زيارة الوفد القطري طهران أمام جولة جديدة من المساعي الدبلوماسية، في وقت تتقاطع فيه جهود الوساطة الإقليمية مع تصاعد الضغوط والتهديدات العسكرية، وسط محاولات لمنع انزلاق المنطقة مجددًا إلى مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران.