حذر حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، من خطورة حشرة «توتا أبسولوتا» المعروفة بين المزارعين باسم «سوسة الطماطم»، مؤكدًا أنها من أخطر الآفات التي تهدد محصول الطماطم، وتتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين وارتفاع تكاليف المكافحة.
وقال أبو صدام إن «سوسة الطماطم حشرة مدمرة تكلفنا ملايين الجنيهات سنويًا»، مشيرًا إلى أن أخطر مراحل الحشرة هو طور اليرقة أو «الدودة»، لقدرتها على اختراق أنسجة النبات وإصابة الأوراق والأزهار والثمار.
اليرقة أخطر أطوار «سوسة الطماطم»
وأوضح نقيب الفلاحين أن اليرقات تصنع أنفاقًا داخل أنسجة النبات والثمار، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وتدهور جودة المحصول وقيمته التسويقية.
وأضاف أن الطماطم تعد العائل الرئيسي للآفة، فيما يمكن أن تصيب محاصيل أخرى، من بينها البطاطس والباذنجان، لافتًا إلى قدرة الحشرة على التكاثر السريع وإنتاج أجيال متعاقبة في الظروف المناسبة.
وأكد أبو صدام أن أنثى الحشرة تستطيع وضع أعداد كبيرة من البيض طوال حياتها، وهو ما يزيد من سرعة انتشار الإصابة إذا لم تتم مكافحتها في الوقت المناسب.
تكاليف المكافحة تضاعف أعباء المزارعين
وأشار أبو صدام إلى أن انتشار الحشرة يثير قلق المزارعين، الذين يتحملون مبالغ كبيرة لمواجهتها، سواء باستخدام المصائد الفرمونية أو وسائل المكافحة الحيوية أو المبيدات الكيميائية مرتفعة الأسعار.
وحذر من الإفراط والاستخدام غير المنضبط للمبيدات الكيميائية، لما قد يترتب عليه من أضرار للحشرات النافعة وتلوث التربة والمياه، فضلًا عن زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي.
وشدد على أهمية الاعتماد على برامج المكافحة المتكاملة، واستخدام المبيدات المعتمدة وفق الإرشادات والتوصيات الفنية، بما يحقق السيطرة على الآفة ويقلل الأضرار البيئية والاقتصادية.
تحركات لمواجهة «توتا أبسولوتا»
وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قد كثفت خلال الأشهر الماضية جهود مواجهة حافرة الطماطم «توتا أبسولوتا»، من خلال برامج المكافحة المتكاملة والرصد والكشف المبكر عن الإصابة باستخدام المصائد الفرمونية.
كما جرى التأكيد على أهمية تدوير المواد الفعالة المستخدمة في المكافحة للحد من احتمالات اكتساب الحشرة مقاومة للمبيدات، إلى جانب توعية المزارعين بالتوقيتات والأساليب المناسبة للتدخل.
الحكومة تنفي إصابة 70% من محصول الطماطم
وكان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قد نفى ما تم تداوله بشأن إصابة 70% من محصول الطماطم المعروض في الأسواق بحشرة «توتا أبسولوتا».
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه النسبة مبالغ فيها ولا تستند إلى إحصاءات ميدانية أو قياسات علمية معتمدة، موضحة أن معدلات الإصابة التي يتم رصدها ميدانيًا يجري التعامل معها من خلال برامج مكافحة الآفات.
أبو صدام يطالب بتشديد الرقابة على المبيدات
وطالب نقيب الفلاحين وزارة الزراعة بمواصلة التحرك لدعم المزارعين في مواجهة الحشرة، محذرًا من أن الإصابات الشديدة وعدم السيطرة عليها في الوقت المناسب قد يتسببان في خسائر كبيرة وتراجع كمية وجودة الإنتاج.
كما دعا إلى تشديد الرقابة على أسواق المبيدات والتصدي للمبيدات المغشوشة وغير الفعالة، مؤكدًا أنها تستنزف أموال المزارعين وترفع تكلفة الزراعة دون تحقيق نتائج حقيقية في مكافحة الآفات.
وقال أبو صدام: «نطالب وزارة الزراعة بسرعة التحرك بجدية لمساعدة الفلاحين في القضاء على هذه الحشرة الخطيرة، وتشديد الرقابة على المبيدات المغشوشة وغير الفعالة، لما تسببه من زيادة في تكاليف الزراعة دون جدوى وتأثير سلبي على الأمن الغذائي».






