صعّد بنيامين نتنياهو هجومه على الأحزاب العربية، بعد نتائج أولية لانتخابات الكنيست أظهرت حصولها على 19 مقعدًا، مقابل إخفاق معسكره في تحقيق الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يفتح نظريًا المجال أمام حكومة بديلة بدعم النواب العرب.

وقال نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، في إشارة إلى الأحزاب العربية: «يُحظر تشكيل حكومة معهم».

وكان نتنياهو وحزبه «الليكود» قد أطلقا، الخميس، حملة للتشكيك في أصوات الناخبين العرب، عقب ظهور نتائج أظهرت ارتفاع تمثيل الأحزاب العربية في البرلمان.

وزعم نتنياهو، دون تقديم أدلة، أن المكاسب التي حققتها هذه الأحزاب نجمت جزئيًا عن تزوير الانتخابات، وهو ما رفضه قادة الأحزاب العربية، متهمين إياه بالتحريض.

النتائج الأولية وحسابات تشكيل الحكومة

أظهرت النتائج الأولية حصول القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة على 19 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، وهو أعلى تمثيل للأحزاب العربية في تاريخ البرلمان الإسرائيلي، متجاوزًا الرقم السابق البالغ 15 مقعدًا في انتخابات عام 2020.

وبحسب هذه النتائج، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، فيما يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل.

وتمنح هذه الأرقام أحزاب المعارضة والقوائم العربية مجتمعة 67 مقعدًا، بما يوفر أغلبية برلمانية محتملة لتشكيل حكومة بديلة، إذا توصلت الأطراف إلى تفاهمات سياسية.

خلافات بشأن التعاون مع النواب العرب

أبدت الأحزاب العربية انفتاحًا على مساعدة المعارضة في تشكيل حكومة بديلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة مشاركتها في الائتلاف الحكومي.

لكن رفض بعض أحزاب المعارضة التعاون مع النواب العرب يضع عقبات أمام تحويل هذه الأغلبية العددية إلى حكومة فعلية.

ويرى محللون ومنتقدون أن تصعيد نتنياهو ضد الأحزاب العربية يستهدف إبعاد خيار تشكيل حكومة أقلية بدعم عربي عن حسابات منافسه الرئيسي، غادي آيزنكوت، لما قد يمثله هذا الخيار من تهديد لاستمراره في السلطة.

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأسبوع المقبل، مشاورات مع الأحزاب الفائزة لتحديد عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما يُنتظر إعلان النتائج النهائية في 4 نوفمبر المقبل.