بدأ اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، الجمعة، في مدينة أتلانتا الأمريكية، وسط توترات دبلوماسية أدت إلى إلغاء التقاط الصورة الجماعية التقليدية، بعد رفض دبلوماسيين أوروبيين الظهور إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ويشارك في الاجتماع عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء، بينهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فيما توجه المشاركون مباشرة إلى قاعة الجلسة الافتتاحية دون إجراء مراسم التقاط الصورة المعتادة.
خلاف أوروبي روسي يلغي الصورة
وجاء إلغاء الصورة الجماعية في اللحظات الأخيرة على خلفية الخلافات المستمرة بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في تصريحات لوسائل إعلام ألمانية، إنه لن تكون هناك صورة جماعية يظهر فيها الشركاء الأوروبيون إلى جانب لافروف، مؤكدًا عدم وجود مجال لعودة العلاقات الطبيعية مع روسيا في الظروف الراهنة.
روبيو: لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات
وفي افتتاح الاجتماع، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن دول مجموعة العشرين تواجه مجموعة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، معتبرًا أن الاجتماع يأتي في «لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات» بالنسبة للولايات المتحدة والعالم.
وأشار روبيو إلى أن الأزمات الراهنة تشكل تهديدات للركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي، وتنعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي والتجارة وحرية الملاحة البحرية.
ودعا دول المجموعة إلى تعزيز التعاون لمواجهة تلك التحديات، وزيادة قدرة اقتصاداتها على الصمود وحماية الأسواق، مشددًا على أهمية تحويل المصالح المشتركة إلى خطوات عملية تساهم في تعزيز الاستقرار العالمي.
وعقب الجلسة الافتتاحية، تواصلت أعمال الاجتماع بعيدًا عن وسائل الإعلام.
أوكرانيا وإيران على طاولة المباحثات
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية روسيا والصين وعدد من الدول الأوروبية، وسط توقعات بأن تتصدر الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الإيرانية المناقشات.
وتتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين منذ ديسمبر 2025، ومن المقرر أن تستضيف مدينة ميامي قمة قادة المجموعة يومي 14 و15 ديسمبر المقبل، قبل انتقال الرئاسة الدورية إلى بريطانيا.
وتضم مجموعة العشرين 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وتمثل دولها مجتمعة نحو 85% من الاقتصاد العالمي و75% من التجارة الدولية ونحو ثلثي سكان العالم.



