أعلن إسلام بهي الدين تأسيس «تيار جيل الوسط»، بوصفه مشروعًا سياسيًا مدنيًا ديمقراطيًا يستهدف بناء دولة حديثة تقوم على قوة المؤسسات وسيادة القانون واحترام الدستور وحقوق المواطنين، مع الالتزام بالعمل السياسي السلمي ورفض العنف والفوضى.
وقال بهي الدين، في بيان إعلان التأسيس، إن التيار يطرح رؤية لبناء الدولة، ولا يقتصر على تقديم اسم جديد في الحياة السياسية، مؤكدًا أن مشروعه يقوم على الانتقال من حكم الفرد إلى منطق المؤسسة، ومن إدارة اللحظة إلى التخطيط للمستقبل.
وأضاف أن البديل الذي يقدمه التيار يتمثل في فكر ومشروع متكامل ومؤسسات قوية، معتبرًا أن استقرار الدول ينبغي ألا يرتبط ببقاء الأشخاص، وإنما بقدرة مؤسساتها على الاستمرار والتطور.
تداول السلطة والمحاسبة واحترام الدستور
وأوضح البيان أن التيار يتبنى تصورًا لدولة تتغير فيها الحكومات والقيادات وتتداول فيها السلطة دون اضطراب مؤسساتها، ويخضع فيها المسؤولون للمحاسبة، وتكون صلاحياتهم محددة بالدستور والقانون.
وشدد بهي الدين على أن رئيس الجمهورية، في النظام الديمقراطي، مسؤول أمام الشعب ومؤتمن على إرادته، رافضًا اختزال الدولة المصرية أو مستقبلها في شخص واحد.
وأشار إلى أن قوة المؤسسات تمثل أساس الاستقرار، وأن بناء الدولة يتطلب توسيع مساحات التفكير والنقاش والمبادرة، إلى جانب دعم مؤسسات التعليم والصحة والثقافة.
رفض العنف والفوضى والتطرف
وأكد البيان رفض التيار للتطرف والعنف بجميع أشكالهما، وأي دعوات إلى الفوضى أو الإخلال بالسلم العام، مشددًا على أن التغيير يتحقق بالعمل السياسي السلمي والاحتكام إلى الدستور والقانون واحترام إرادة الشعب.
كما أعلن رفض الجمود والاستسلام للواقع وهدم الدولة وتقديس السلطة، وكذلك المعارضة لمجرد المعارضة، داعيًا إلى الجمع بين الإصلاح والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وقال بهي الدين إن التيار لا يقدم نفسه باعتباره صاحب الحقيقة المطلقة، وإنما يسعى إلى طرح الأسئلة وفتح المجال أمام جيل جديد للمشاركة السياسية، انطلاقًا من اعتبار السياسة مسؤولية والسلطة تكليفًا.
دعوة للمشاركة في صياغة مستقبل مصر
ودعا التيار إلى المشاركة في بناء رؤيته لدولة مدنية ديمقراطية، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي لا يعني الخيانة، وأن النقد والسؤال جزء من الحياة العامة، وأن المواطن هو مصدر شرعية السلطة.
وحدد البيان أولويات المشروع في وضع الإنسان المصري في صلب السياسات العامة، والمؤسسات في إدارة الحكم، والقانون والدستور أساسًا لممارسة السلطة، إلى جانب الحرية والتنمية والعلم والمعرفة.
وأكد بهي الدين أن التيار يستهدف بناء منظومة قادرة على الاستمرار مع تغير القيادات، والمشاركة في صياغة مستقبل مصر، معلنًا بدء العمل بالتزامن مع إعلان التأسيس.






