​أعلن “تيار جيل الوسط” عن وثيقته التأسيسية المتضمنة حزمة من التصريحات والمواقف السياسية التي تحدد معالم مشروعه الفكري والوطني. وشدد التيار في بيانه على أن البديل السياسي الناجز في مصر لا يجب أن يقتصر على استبدال شخص بآخر أو اسم باسم، بل يرتكز على تقديم مشروع متكامل يعيد هندسة إدارة الدولة لصالح المؤسسات القوية وحكم القانون.

وقال مؤسس التيار إسلام بهي الدين في تصريحات خاصة لموقع أخبار الغد أن الاستقرار الحقيقي للدولة المصرية لا يقوم على بقاء الأفراد، بل على جاهزية المؤسسات للعمل بكفاءة في ظل تداول السلطة وتغير الحكومات دون اضطراب. وأوضح أن الجوهر الحقيقي للإصلاح يتمثل في تغيير فلسفة الحكم من منطق الفرد إلى منطق المؤسسة، والإجابة عن السؤال الأهم: “كيف تُمارَس السلطة وتُضمن محاسبتها؟” مشددًا على أن مصر أكبر من أي شخص أو حزب، وأن الشعب يظل هو صاحب السيادة ومصدر الشرعية.

وأوضح أن ملامح فلسفته السياسية القائمة على الرفض التام لثنائية الجمود أو الهدم، مؤكدًا نبذه للجمود المعطل للتغيير، والانفجار المدمر، والاستسلام للواقع، ومعتبرًا أن العمل السياسي السلمي والاحتكام للدستور هما الطريق الأوحد للإصلاح.

​وفي رؤيته للديمقراطية، أكد مؤسس التيار أنها تتجاوز صناديق الاقتراع لتشمل منظومة من الحقوق، والمساءلة، وحرية التفكير، مشددًا على أن “الاختلاف السياسي ليس خيانة، وأن النقد ليس جريمة”.

وأضاف أن التيار ​وضع الإنسان المصري في صدارة أولويات الدولة الحديثة، مشددة على أن النهوض بقطاعات التعليم، والصحة، والثقافة يمثل الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل، مع فتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات للمشاركة في صناعة القرار الوطني.

​

و​اختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يدعي احتكار الحقيقة المطلقة، مادًّا يده لكل المصريين للمشاركة في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية؛ تكون قوية بمؤسساتها، عادلة بقانونها، وحرة بمجتمعها.