جددت الكويت موقفها الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. جاء ذلك في كلمة ألقتها الملحق الدبلوماسي بوزارة الخارجية الكويتية، إيلاف محمد الصبر، أمام اللجنة المعنية بالأمم المتحدة، حيث شددت على أن احترام أحكام القضاء الدولي وتنفيذ آرائه الاستشارية يمثلان الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي وصمود قواعده.
وأوضحت الدبلوماسية الكويتية أن قوة القانون الدولي لا تقاس فقط بالمرجعيات والقواعد المكتوبة، بل بمدى التزام المجتمع الدولي بتطبيقها دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير. وأشارت إلى الأهمية البالغة للآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، بدءاً من رأيها التاريخي الصادر في 9 يوليو 2004 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار العازل في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي أقر بوضوح عدم مشروعية الجدار والنظام المرتبط به، وصولاً إلى الفقرة 159 التي فرضت التزاماً على جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عنه، أو تقديم أي عون للإبقاء عليه، مؤكدة أن مسؤولية إنفاذ القانون الدولي تقع على عاتق الكافة ولا تقتصر على أطراف النزاع فحسب.
قرارات العدل الدولية ورفض وجود الاحتلال
وفي السياق ذاته، سلطت الصبر الضوء على الرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة في 19 يوليو 2024، والذي أكد عدم مشروعية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. كما رحبت بالرأي الاستشاري الصادر في 22 أكتوبر 2025 المتعلق بالتزامات السلطات القائمة بالاحتلال تجاه وجود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ونشاطها، مشددة على ضرورة الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين، وتيسير عمليات الإغاثة الإنسانية، وكفالة التعاون الكامل مع الوكالات الأممية وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
واختتمت ممثلة الخارجية الكويتية كلمتها بتأكيد دعم بلادها المطلق لمحكمة العدل الدولية ودورها المحوري في تفسير أحكام القانون الدولي والفصل في النزاعات بين الدول بالوسائل السلمية. وأكدت أن القاهرة والمنظومة العربية يتقاسمان هذا التوجه الثابت الذي يرى في احترام القرارات القضائية الدولية والوفاء بالالتزامات القانونية الركيزة الأساسية لإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً واستقراراً، بعيداً عن سياسات تقويض المؤسسات الأممية.






