أدانت جامعة الدول العربية، الأحد، ما قالت إنها عمليات تعذيب وقمع ممنهجة يتعرض لها أسرى فلسطينيون من قطاع غزة داخل سجن الرملة الإسرائيلي، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وقالت الجامعة إن أسرى محتجزين في قسم «راكيفيت» بسجن الرملة تعرضوا لانتهاكات متكررة أدت إلى إصابة وحرق عدد منهم، محذرة من خطورة استمرار هذه الممارسات على حياة المحتجزين وسلامتهم.
واعتبرت أن الانتهاكات المبلغ عنها تمثل خرقًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب، ووصفتها بأنها «جرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة».
مطالبة بزيارة دولية للسجن
وطالبت الجامعة العربية بالوقف الفوري لممارسات القمع والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان معاملتهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كما دعت إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة سجن الرملة وقسم «راكيفيت» دون قيود، لتوثيق الانتهاكات والاطلاع على أوضاع المحتجزين وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.
وشددت على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب الإفراج عن الأسرى المرضى والجرحى ووقف الاعتقال التعسفي.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التحرك لحماية الأسرى الفلسطينيين ووقف الإفلات من العقاب.
اتهامات بالضرب والغاز والرصاص المطاطي
وكان مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني قد أعلن، في 27 أكتوبر الماضي، أن محتجزين من قطاع غزة في قسم «راكيفيت» يتعرضون لاعتداءات متكررة، تشمل الضرب بالعصي ورش الغاز والفلفل واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الصوت.
وأضاف أن إحدى عمليات الاقتحام شهدت إدخال كلاب بوليسية إلى إحدى غرف الأسرى، كما تحدث عن نقل محتجزين إلى غرفة خالية من كاميرات المراقبة والاعتداء عليهم.
وحذر المكتب من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات، خصوصًا على الأسرى المرضى والمصابين.
ولم يصدر تعليق إسرائيلي على هذه الاتهامات المحددة حتى وقت إعداد الخبر.
ويأتي موقف الجامعة العربية وسط مطالبات حقوقية متواصلة بالسماح للجهات الدولية بمراقبة أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها.




