أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون يومين، شرط موافقة الولايات المتحدة على مطالب طهران، وهو ما يقلّص مهلة الأسبوع التي تضمنتها خطة سابقة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، أن تبادل الرسائل مع واشنطن لا يزال جاريًا عبر وسطاء، وأن تنفيذ الخطة واستئناف المفاوضات مرهونان بقبول الجانب الأميركي المطالب الإيرانية.
واعتبر بقائي أن “إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران”، مؤكدًا أن إعادة الأمن إلى المضيق واستئناف التفاوض ممكنان في وقت قصير إذا استُجيب لمطالب طهران. وشدد على أن موافقة واشنطن تأتي أولًا، قائلًا: “عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة”.
وكانت طهران قد سلّمت الولايات المتحدة، عبر قطر في سبتمبر الماضي، خطة من 7 أيام تنص على إعادة فتح المضيق في اليوم السادس، شرط تلبية مطالبها، التي تشمل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي.
وفي مقابلة تلفزيونية بُثت أمس الأحد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن على واشنطن القبول بمسار جديد لعبور السفن في المضيق اتفقت عليه إيران وسلطنة عمان، إلى جانب إلغاء العقوبات التي فرضتها خلال الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد قواتها في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلنت إيران سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحنات الطاقة، واستهدفت سفنًا حاولت عبوره دون إذنها، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، ثم فرضت في أغسطس حزمة عقوبات جديدة ضمن ما وصفته بسياسة “خنق اقتصادي” لإيران.
وتتزامن التصريحات الإيرانية مع تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة على طهران، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، إنه لا يزال عليه “التعامل مع” موقع أو موقعين، أحدهما جبل كولانغ في محافظة أصفهان، المعروف إعلاميًا باسم جبل الفأس، قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
في المقابل، حذّر بقائي، خلال إحاطة صحفية اليوم، من أن أي هجوم عسكري على إيران سيُقابَل برد “قوي وفوري وشامل”.





