بدأت مؤسسة كهرباء لبنان قطع التيار عن إدارات ومؤسسات عامة وبلديات متأخرة عن سداد مستحقاتها منذ سنوات، ضمن إجراءات تستهدف رفع معدلات التحصيل وتحسين السيولة المالية للمؤسسة.

وباشرت الفرق المختصة تنفيذ عمليات القطع، الاثنين، وفق لوائح محدثة تضم الجهات التي لم تسدد مستحقاتها أو تتواصل لتسوية أوضاعها المالية.

المستشفيات الحكومية مستثناة

وكانت المؤسسة قد حددت 2 نوفمبر موعدًا لبدء قطع الكهرباء عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة المتخلفة عن السداد رغم الإنذارات المتكررة، مع استثناء المستشفيات الحكومية من القرار.

وتأتي الخطوة في ظل أزمة مالية مزمنة يعانيها قطاع الكهرباء اللبناني، فيما تتجاوز المستحقات المتراكمة للمؤسسة لدى جهات الدولة 250 مليون دولار.

إعادة الكهرباء بعد دفع جزء من الديون

وأعادت المؤسسة التيار إلى عدد من الجهات بعدما بادرت إلى دفع جزء من المستحقات المتأخرة، وقدمت تعهدات خطية بجدولة المبالغ المتبقية وتسديدها على دفعات شهرية.

واشترطت المؤسسة، إلى جانب جدولة الديون، الالتزام بسداد فواتير الاستهلاك الجديدة بصورة منتظمة.

وأكدت استمرار إجراءات تحصيل المستحقات حتى سداد كامل المتأخرات، مع إمكانية إعادة قطع التيار عن أي جهة لا تلتزم بالتسويات المتفق عليها أو تتخلف عن دفع الفواتير الجديدة.

وشددت على أن الإجراءات لا تستهدف مؤسسات الدولة، وإنما تأتي في إطار مسؤوليتها عن تحصيل مستحقاتها والمحافظة على المال العام وضمان استمرارية قطاع الكهرباء.

وزارة الاتصالات تكشف موقف مستحقاتها

من جانبها، أعلنت وزارة الاتصالات اللبنانية إحالة فواتير كهرباء بقيمة 5 ملايين و199 ألف دولار إلى وزارة المالية بعد تدقيقها وتصفيتها وفق الإجراءات المعتمدة.

كما أحالت فواتير أخرى بقيمة مليون و275 ألف دولار لتسديدها من سلفة خزينة، فيما لا تزال بعض الفواتير المتعلقة بعامي 2023 و2024 معلقة لحين توفير الاعتمادات المالية المطلوبة.

وأكدت الوزارة أن شركتي الاتصالات الحكوميتين «ألفا» و«تاتش»، إضافة إلى هيئة «أوجيرو»، تسدد فواتير الكهرباء بصورة دورية.

120 مليون دولار سنويًا

وتقدر قيمة فواتير استهلاك بعض الجهات العامة للكهرباء بنحو 120 مليون دولار سنويًا، ما يجعل انتظام السداد عاملًا أساسيًا في قدرة المؤسسة على الحفاظ على استقرارها المالي.

وتواجه كهرباء لبنان ضغوطًا مالية متراكمة نتيجة ضعف الجباية وارتفاع الخسائر التقنية وغير التقنية، إلى جانب صعوبة تحصيل كامل الفواتير المستحقة على مؤسسات عامة وشركات مملوكة للدولة.