إ

تصاعدت التحذيرات الصحية الدولية من انتشار فيروس إيبولا في عدد من الدول الإفريقية، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق خارج القارة، مع تسجيل آلاف الإصابات والوفيات واستمرار التفشي دون مؤشرات واضحة على انحساره.

تحذيرات من اتساع نطاق إيبولا

ويُعد التفشي الحالي من أسرع موجات انتشار إيبولا المسجلة في إفريقيا، فيما سجلت نيجيريا أول إصابة بالفيروس منذ أكثر من عقد خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع تقارير عن حالات في كينيا ودول إفريقية أخرى.

وحذر المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من أن جميع الدول معرضة لخطر وصول المرض ما لم تتخذ إجراءات وقائية واستعدادات مناسبة.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من تجربة جائحة كورونا، بعدما استبعدت دول في بدايتها إمكانية وصول الفيروس إليها، قبل أن تتحول لاحقًا إلى بؤر لانتشاره.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، في مايو الماضي، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، عقب تأكيد ظهور حالات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي سجلت العدد الأكبر من الإصابات والوفيات المرتبطة بالتفشي.

أكثر من 10 آلاف إصابة في الكونغو الديمقراطية

وترتبط الإصابات بمتحور «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا، وهو من السلالات الأقل شيوعًا، ويتميز بارتفاع معدل الوفيات، في ظل عدم توافر لقاح معتمد أو علاج محدد له حتى الآن.

وينتقل الفيروس بين البشر عن طريق ملامسة دم المصابين أو سوائل أجسامهم، إضافة إلى الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل.

وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 10 آلاف و200 إصابة ونحو 5 آلاف وفاة، بينما أعلنت أوغندا تسجيل 20 إصابة وحالتي وفاة خلال مايو ويونيو الماضيين، قبل إعلان خلوها من الحالات النشطة.

إجراءات على الحدود ومراقبة المسافرين

وفي إطار احتواء التفشي، يستعد وزراء الصحة الأفارقة لعقد اجتماعات بهدف تعزيز التعاون وتنسيق الإجراءات الصحية على الحدود، بما يشمل تكثيف الفحوص والاختبارات للمسافرين القادمين من المناطق المتضررة والمغادرين إليها.

وامتدت الإصابات إلى خارج القارة الإفريقية، مع تسجيل إصابة مؤكدة في فرنسا لطبيب عاد من جمهورية الكونغو الديمقراطية في يونيو الماضي، قبل تعافيه ومغادرته الرعاية الطبية مطلع يوليو.

كما سُجلت إصابة لمواطن أمريكي تلقى العلاج في مستشفى بالعاصمة الألمانية برلين.

الولايات المتحدة تفرض إجراءات سفر جديدة

وفي الولايات المتحدة، لا تزال تقديرات السلطات الصحية تشير إلى انخفاض احتمالات وصول الفيروس إلى البلاد، إلا أنها أعلنت إجراءات جديدة مرتبطة بالرحلات الدولية للحد من مخاطر انتقال العدوى.

واعتبارًا من 3 نوفمبر، يتعين على المسافرين المتجهين إلى الولايات المتحدة عبر الرحلات الدولية تقديم إقرار ورقي أو إلكتروني يؤكد عدم وجودهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأيام الـ21 السابقة للسفر، وهي الفترة التي قد تمتد إليها حضانة الفيروس قبل ظهور الأعراض.

ويشمل الإجراء المواطنين الأمريكيين وحاملي الإقامة الدائمة وأفراد أطقم الطائرات، حتى في حالات عدم زيارة جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أثار اعتراضات من مجموعات تمثل شركات طيران أمريكية ودولية طالبت بمزيد من الوقت للاستعداد لتطبيق الإجراءات.

ويؤكد متخصصون في الأمراض المعدية ضرورة التعامل بجدية مع التفشي الحالي، وتشديد إجراءات الوقاية والمراقبة الصحية لمنع انتقال الفيروس عبر الحدود.