أعلن تيار جيل الوسط بدء التواصل مع الأحزاب والقوى السياسية ومكونات المجتمع المدني في مصر، تمهيدًا لعقد «اجتماع قوى التغيير السلمي الأول»، بهدف التوافق على مشروع سياسي وطني مشترك واختيار مرشح موحد لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأوضح التيار، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن المبادرة تستهدف فتح مسار سياسي جاد ومسؤول لبناء بديل سياسي يعبر عن تطلعات المصريين، من خلال التنسيق والحوار بين مختلف القوى والتيارات السياسية والمجتمعية.
دعوة واسعة للقوى السياسية والمجتمعية
وأشار البيان إلى أن الاتصالات ستشمل الأحزاب والقوى والتيارات السياسية والشخصيات العامة ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والحركات العمالية، إلى جانب طلاب الجامعات وأساتذتها والباحثين والأكاديميين والخبرات والكفاءات المصرية في مختلف دول العالم.
وأكد التيار أن الاجتماع المرتقب يستهدف إطلاق حوار وطني جامع يقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بالتعددية، وصولًا إلى صياغة مشروع سياسي وطني متكامل يمثل أرضية مشتركة للعمل خلال المرحلة المقبلة.
ويتضمن المشروع المقترح تحديد أولويات الدولة وتوجهاتها وآليات إدارة مؤسساتها، إلى جانب وضع رؤية مشتركة لمستقبل مصر.
مشروع سياسي قبل اختيار المرشح الرئاسي
وشدد تيار جيل الوسط على أن التوافق السياسي يجب أن يبدأ بالأفكار والرؤى والبرامج، وليس بالأشخاص، معتبرًا أن بناء بديل سياسي حقيقي يتطلب الاتفاق أولًا على مشروع وطني واضح ومتكامل.
وأوضح أن الخطوة التالية للتوافق على المشروع ستكون اختيار شخصية وطنية واحدة تحظى بقبول ودعم القوى المشاركة، لتكون المرشح المشترك لقوى التغيير السلمي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبحسب البيان، يتولى المرشح المتوافق عليه قيادة المشروع السياسي من خلال مؤسسة رئاسية تعمل وفق رؤية جماعية ومنهج مؤسسي، مع تحديد واضح للمسؤوليات وآليات المحاسبة.
من حكم الفرد إلى دولة المؤسسات
وطرح التيار تصورًا لإدارة الدولة يقوم على تعزيز العمل المؤسسي، بحيث تكون مؤسسة الرئاسة إطارًا للقيادة وصناعة القرار وتنفيذ المشروع الوطني، بدلًا من اختزال الدولة ومؤسساتها في شخص الرئيس أو ربط مستقبلها بإرادة فرد واحد.
وأكد أن قوة أي تجربة سياسية تُقاس بمتانة مؤسساتها ووضوح رؤيتها وكفاءة القائمين عليها وقدرتها على الاستمرار.
واعتبر أن الانتقال من حكم الفرد إلى دولة المؤسسات يمثل أحد المرتكزات الأساسية للمشروع السياسي الذي يسعى إلى بلورته بالتعاون مع القوى المشاركة.
مشاورات مرتقبة وإعلان النتائج للرأي العام
وأكد تيار جيل الوسط أنه سيواصل التواصل مع مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية لبحث سبل التنسيق والعمل المشترك، دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد للاجتماع الأول أو أسماء القوى التي وافقت على المشاركة.
وتعهد بإطلاع الرأي العام المصري تباعًا على مستجدات المشاورات واللقاءات وما تسفر عنه من خطوات وتفاهمات.
واختتم التيار بيانه بالتأكيد على أن «التغيير السلمي يحتاج إلى إرادة مشتركة، ومشروع واضح، ومؤسسات قوية، وقيادة تؤمن بأن الدولة أكبر من الأشخاص»، رافعًا شعار «من حكم الفرد إلى دولة المؤسسات».






