أعلن دونالد ترامب، الأربعاء، استعداده لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، مؤكدًا انفتاحه على التعاون مع الحزب الديمقراطي، في وقت أظهرت فيه النتائج الأولية تقدم الديمقراطيين في سباق مجلس النواب، وسط توقعات إعلامية بانتزاعهم الأغلبية من الجمهوريين.

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، تعليقًا على نتائج الانتخابات التي جرت الثلاثاء، وما قد تسفر عنه من تغييرات في موازين القوى داخل السلطة التشريعية.

وقال ترامب إنه «مستعد بالتأكيد لقبول نتائج الانتخابات»، معربًا عن رغبته في العمل مع الديمقراطيين خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف: «أتطلع إلى العمل معهم، ومن المرجح أن نجد طريقة للعمل معًا».

تقدم ديمقراطي في النتائج الأولية

وأظهرت حصيلة أولية لرصد نتائج انتخابات مجلس النواب، فجر الأربعاء، فوز الديمقراطيين بـ168 مقعدًا، مقابل 91 مقعدًا للجمهوريين.

وبلغ إجمالي المقاعد المحسومة ضمن هذه الحصيلة 259 مقعدًا، بينما ظلت نتائج دوائر انتخابية أخرى خارج نطاق الأرقام المعلنة.

ويحتاج أي من الحزبين إلى الفوز بما لا يقل عن 218 مقعدًا لضمان الأغلبية العددية في مجلس النواب، الذي يضم 435 عضوًا، ويُنتخب جميع أعضائه كل عامين.

وتعكس الأرقام المعلنة تقدم الديمقراطيين في المقاعد التي شملتها الحصيلة، لكنها لا تمثل النتائج النهائية لجميع الدوائر الانتخابية.

توقعات بانتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين

وفي تطور لافت، رجحت وسائل إعلام أميركية حصول الحزب الديمقراطي على أغلبية مجلس النواب، وانتزاع السيطرة عليه من الحزب الجمهوري، استنادًا إلى النتائج الأولية للانتخابات.

وإذا تأكد انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين، فسيشكل ذلك تحولًا في موازين القوى داخل الكونجرس، بعد فترة من سيطرة الجمهوريين على المجلس.

ومن شأن هذا التحول أن يمنح الديمقراطيين نفوذًا أكبر في تحديد أولويات العمل التشريعي، وممارسة الرقابة على إدارة ترامب، ومراجعة السياسات والقرارات الحكومية.

تحديات أمام أجندة ترامب

وتكتسب نتائج انتخابات التجديد النصفي أهمية خاصة بالنسبة إلى ترامب، إذ ستحدد طبيعة علاقته بالكونجرس خلال العامين المتبقيين من ولايته.

ففي حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، ستواجه الإدارة الأميركية تحديات إضافية في تمرير بعض مشروعاتها التشريعية، خصوصًا الملفات التي تشهد خلافات بين الحزبين.

كما ستتاح للديمقراطيين مساحة أوسع لمساءلة المسؤولين في الإدارة، وعقد جلسات استماع وتحقيقات برلمانية بشأن السياسات الحكومية.

وفي المقابل، تشير تصريحات ترامب بشأن استعداده للتعاون مع الديمقراطيين إلى انفتاحه المعلن على التوصل إلى تفاهمات سياسية، رغم استمرار المنافسة بين الحزبين.

مرحلة جديدة في العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس

وتأتي تصريحات ترامب بينما تتواصل متابعة نتائج الانتخابات في الدوائر التي لم تُحسم بعد، وسط اهتمام بتحديد الأغلبية النهائية في مجلس النواب وموازين القوى داخل مجلس الشيوخ.

وقد تفرض النتائج، إذا أكدت سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، مرحلة من التفاوض بين البيت الأبيض والكونجرس بشأن التشريعات والإنفاق والسياسات الداخلية والخارجية.

وتظل طبيعة هذه العلاقة مرهونة بالنتائج النهائية للانتخابات، ومدى استعداد الحزبين للتوصل إلى تفاهمات حول القضايا الرئيسية خلال المرحلة المقبلة.