عندما أصيب أبنه إبراهيم باشا والد الخديوي إسماعيل «بالسل»، وأشتد عليه مرض المفاصل، وكان يبصق دمًا عند السعال، زاد ذلك من هموم والده محمد علي وحزنه وبكائه، فأرسل إبنه إبراهيم إلى إيطاليا للعلاج، على الرغم من أنه كان يعلم فى قرارة نفسه أن ولده فى عداد الأموات بسبب سوء حالته الصحية ويتضح ذلك جليًا مما قاله للسلطان عندما زار الآستانة فى عام 1846، حيث قال:
«ولدى إبراهيم عليل، وعبّاس متراخ كسول، من عساه يحكم مصر الآن سوى الأولاد، وكيف لهؤلاء أن يحفظوها؟». عاد محمد على إلى مصر من رحلته وبقى واليًا علي مصر حتى إشتد عليه مرض الشيخوخة ، ومع بداية عام 1848 أصيب «بالخرف» وأصبح توليه عرش الدولة أمرًا مستحيلاً، فعزله أبناؤه وتولّى إبراهيم باشا إدارة الدولة رغم مرضه.
فى عام 1848 نشرت جريدة «الوقائع المصرية» فى العدد رقم 113 الصادر فى الخامس من جمادى الثانى أنه نظراً لمرض محمد على فقد تشكل مجلس فوق العادة تحت رئاسة إبراهيم باشا لتسيير دفة أعمال الحكومة، وأجتمع الديوان فى يوم 24 من شوال بحضور العلماء والمشايخ وأشراف البلد ومن لزم حضوره من الذوات بديوان الغورى حيث قرئ على رؤوس الأشهاد الفرمان القاضى بتعيين إبراهيم باشا والياً على مصر فى أبريل من عام 1848 وصدر فرمان التقليد من الباب العالى بذلك.
ظل إبراهيم باشا يحكم مصر لمدة 6 أشهر فقط، حتى تمكن منه المرض وتوفى يوم 10 نوفمبر من عام 1848، فخلفه إبن أخيه عباس حلمى.
فى هذا الوقت كان محمد على باشا يعانى من ضعف فى قواه العقلية وضعف ذاكرته، حتى أنه لم يستوعب خبر وفاة إبنه إبراهيم، وبعد شهور قليله من وفاة ابنه إبراهيم، توفى فى قصر رأس التين بالإسكندرية يوم 2 أغسطس من عام 1849، ونقل جثمانه إلى القاهرة ودفن فى الجامع الذى كان قد بناه في القلعة 🇪🇬






