تكبدت العملة الرقمية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خسائر حادة خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، بعدما تراجعت بأكثر من 14.5%، لتواصل انخفاضها لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وسجلت عملة «ترامب» الرقمية نحو 1.26 دولار على منصة «باينانس» لتداول الأصول المشفرة، بعدما فقدت قرابة 10% من قيمتها خلال تعاملات الأربعاء، وسط ضغوط بيعية ومخاوف من انعكاسات التحولات السياسية في واشنطن على سوق العملات الرقمية.
خسائر انتخابية تضغط على عملة ترامب
وجاء الهبوط بالتزامن مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي شهدت تنافسًا على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ.
وأثارت المكاسب التي حققها الديمقراطيون وتراجع الجمهوريين تساؤلات بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية والتشريعية لإدارة ترامب، خصوصًا ما يتعلق بتنظيم سوق الأصول الرقمية.
ويربط متعاملون بين التراجع الحاد للعملة والضغوط السياسية التي تواجه الإدارة الأمريكية عقب الانتخابات، غير أن البيانات المتاحة لا تثبت أن النتائج الانتخابية كانت السبب الوحيد وراء موجة البيع.
مخاوف بشأن مستقبل العملات الرقمية
وتزايدت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التشريعات المنظمة للعملات المشفرة، في ظل احتمالات تغير موازين القوى داخل الكونجرس، وما قد يترتب عليها من تعديلات في السياسات المرتبطة بالقطاع.
وتتأثر العملات الرقمية المرتبطة بالشخصيات السياسية بدرجة كبيرة بالأحداث الإعلامية والانتخابية، إلى جانب اتجاهات المضاربة وحجم السيولة المتداولة في الأسواق.
ما هي عملة ترامب الرقمية؟
تنتمي عملة «ترامب» إلى فئة العملات الرقمية المعروفة باسم «ميم كوين»، وهي أصول مشفرة تعتمد بدرجة كبيرة على الشعبية والتفاعل الجماهيري والمضاربات، أكثر من اعتمادها على استخدامات تقنية أو اقتصادية مباشرة.
وأُطلقت العملة في يناير 2025، قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، مستفيدة من الاهتمام الإعلامي والسياسي المحيط به.
وتتميز هذه الفئة من العملات بتقلبات سعرية مرتفعة، إذ يمكن أن تشهد ارتفاعات أو انخفاضات حادة خلال فترات قصيرة، تبعًا لتغير معنويات المستثمرين وحركة التداول.
ضغوط متواصلة بعد الانتخابات الأمريكية
ويضع التراجع الأخير عملة ترامب أمام موجة جديدة من التقلبات، في وقت يراقب فيه المستثمرون انعكاسات نتائج الانتخابات على مستقبل التشريعات المالية والتنظيمية في الولايات المتحدة.
وتظل تحركات العملة مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها المضاربات والسيولة والتطورات السياسية، دون إمكانية الجزم باتجاه أسعارها خلال الفترة المقبلة.




