أخبار الغد – تقرير خاص

أعاد بنك إنجلترا المخاوف بشأن التضخم العالمي إلى الواجهة، بعد قراره رفع أسعار الفائدة الخميس 5 نوفمبر 2026، في ظل استمرار الضغوط التي تفرضها الحرب مع إيران على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.

ورفع البنك سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4%، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تحذيرات من استمرار ارتفاع الأسعار إذا طال أمد الاضطرابات الإقليمية.

الطاقة تعيد التضخم إلى الصدارة

توقع البنك أن يصل معدل التضخم في بريطانيا إلى نحو 5% بحلول منتصف عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ نحو 3.5%، نتيجة الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتعكس هذه التوقعات المخاوف من انتقال صدمات النفط والغاز إلى قطاعات النقل والصناعة والغذاء والخدمات.

قرار يتجاوز بريطانيا

لا تقتصر أهمية القرار على الاقتصاد البريطاني، إذ يمثل مؤشرًا على التحديات التي تواجه البنوك المركزية العالمية في الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو.

فرفع الفائدة يساعد في كبح الطلب والضغوط السعرية، لكنه يزيد تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الشركات والأسر، وقد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ماذا يعني ذلك للأسواق الناشئة؟

قد تؤدي عودة التشدد النقدي في الاقتصادات الكبرى إلى زيادة المنافسة على الاستثمارات الدولية، ورفع تكاليف التمويل أمام بعض الدول النامية.

وبالنسبة إلى مصر، تبرز أهمية متابعة هذه التطورات في ظل ارتباط الاقتصاد المحلي بأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار الأجنبي وأسواق التمويل العالمية.

مستقبل غير محسوم

رغم رفع الفائدة، أكد بنك إنجلترا أن الزيادات المقبلة ليست حتمية، وأن القرارات ستعتمد على تطورات الحرب وأسعار الطاقة والضغوط التضخمية.

ويعكس هذا الموقف حجم عدم اليقين الذي يواجه الاقتصاد العالمي، بعدما أصبحت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا في حسابات السياسة النقدية الدولية.