أعلن الجيش المصري مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود، خلال مواجهات مسلحة مرتبطة بحملة عسكرية لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بالقرب من الحدود المصرية السودانية.
وقال المتحدث العسكري العقيد أحمد عتمان، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، إن العمليات شهدت تبادلًا لإطلاق النار مع عناصر مسلحة تنشط في مناطق التنقيب عن الذهب، ما أسفر عن مقتل الضابطين، دون الكشف عن اسميهما أو توقيت مقتلهما أو التفاصيل الكاملة للاشتباكات.
وكشف المتحدث العسكري عن ضبط 691 شخصًا، بينهم 151 مصريًا و540 أجنبيًا، خلال المراحل الثلاث السابقة من الحملة، إلى جانب تسليم 6614 شخصًا أنفسهم قبل انطلاق العمليات.
وأوضح أن القوات المسلحة صادرت 34 قطعة سلاح و6307 قطع ذخيرة و317 مركبة و19 دراجة نارية، فضلًا عن 916 معدة هندسية و73 جهازًا للكشف عن المعادن و433 مولدًا كهربائيًا، بالإضافة إلى أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية و860 طنًا من المواد المحتوية على خام الذهب.
وأشار عتمان إلى أن بعض مناطق التنقيب غير المشروع تحولت إلى ساحات صراع بين مجموعات مسلحة تسعى للسيطرة على مواقع استخراج الذهب، وتمتلك أسلحة خفيفة ورشاشات ثقيلة ومضادات للطائرات وبنادق قنص.
وأكد أن الجيش نفذ ضربات استباقية لقطع طرق إمداد تلك المجموعات بالأسلحة والذخائر عبر الحدود، مشددًا على أن العمليات تستهدف حماية الثروات الطبيعية والأمن القومي، وأن القوات المسلحة لا تستهدف المدنيين.
وأعلن المتحدث العسكري استعداد الجيش لإطلاق المرحلة الرابعة من الحملة، السبت 7 نوفمبر، بعد تنفيذ ثلاث مراحل متتالية خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026.
وشملت العمليات مناطق غرب مرسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية، وهي مناطق تضم مواقع للتنقيب عن الذهب وامتيازات لشركات تعدين تعمل في الصحراء الشرقية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية متزايدة بشأن أنشطة التنقيب عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية، بعدما أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في أكتوبر الماضي، قرارًا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مقتل عمال سودانيين يعملون في التنقيب عن الذهب بالقرب من الحدود المصرية.
ورغم تلك التطورات، أكدت القاهرة والخرطوم في تصريحات سابقة تمسكهما بالعلاقات الثنائية، وحذرتا من محاولات إثارة التوتر بين البلدين.
ويثير الإعلان عن مقتل ضابطين بارزين في حرس الحدود المصري تساؤلات بشأن حجم التحديات الأمنية التي تواجه القوات المنتشرة في المناطق الجنوبية، وطبيعة الجماعات المسلحة التي تنشط في مناطق التعدين غير المشروع، خاصة مع استعداد الجيش لتوسيع عملياته خلال المرحلة الرابعة من الحملة.




