نفت وزارة الخارجية السعودية صحة تقارير تحدثت عن مطالبة جماعة الحوثي اليمنية المملكة بدفع تعويضات مالية بقيمة 51 مليار دولار، إلى جانب الاعتراف رسميًا بالجماعة سلطة حاكمة في اليمن، مقابل وقف الهجمات على الأراضي السعودية.

وأكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، الخميس، أن ما تردد بشأن هذه المطالب لا أساس له من الصحة، نافيًا بشكل قاطع وجود مثل هذه المطالب وفق ما ورد في التقارير المتداولة.

وجاء النفي عقب نشر تقرير صحفي أمريكي، استند إلى مصادر وصفت بأنها مطلعة على محادثات، تحدث عن مطالبة الحوثيين بتعويضات عن سنوات من الغارات الجوية والحصار، إلى جانب الحصول على اعتراف رسمي بسلطتهم في اليمن.

وقال قرملي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن ما نُشر بشأن مطالب الجماعة «لا أساس له من الصحة»، معتبرًا أنه من نسج خيال كاتبي التقرير أو مصادرهم.

ووجّه المسؤول السعودي انتقادات حادة إلى جماعة الحوثي، متهمًا إياها بالانقلاب على الحكومة اليمنية والتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وتجويع السكان، فضلًا عن إدخال البلاد في صراعات لا تخدم مصالح الشعب اليمني.

كما اتهم الجماعة بمهاجمة السفن التجارية في الممرات المائية بالبحر الأحمر، واستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، ورفض جهود التسوية السياسية.

وشدد قرملي على أن اليمن لديه حكومة معترف بها دوليًا، في تأكيد على موقف الرياض من شرعية السلطة اليمنية.

ويأتي النفي السعودي في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين المملكة وجماعة الحوثي، على خلفية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وإعلانات سعودية متكررة عن اعتراض تهديدات جوية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار تعقيدات الملف اليمني، في وقت تواجه فيه جهود التهدئة تحديات أمنية وسياسية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة.