نعى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الجمعة، ضابطين من قوات حرس الحدود المصرية قُتلا خلال تبادل لإطلاق النار أثناء عمليات عسكرية لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بالقرب من الحدود المصرية السودانية.

وقال الأزهر، في بيان، إن شيخ الأزهر نعى «شهيدَي الواجب الوطني»، العقيد أركان حرب أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أركان حرب أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية.

وأكد الطيب أن الضابطين قدما نموذجًا مشرفًا في التضحية والفداء والإخلاص أثناء أداء واجبهما، مشددًا على أن تضحياتهما في حماية أمن مصر وصون مقدراتها ستظل محل فخر واعتزاز لدى الشعب المصري.

وتقدم شيخ الأزهر بخالص العزاء والمواساة إلى عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة المصرية وأسرتي الضابطين والشعب المصري، داعيًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.

الجيش يكشف ملابسات مقتل الضابطين

وكان المتحدث العسكري المصري، العقيد أحمد عتمان، قد أعلن مساء الخميس مقتل الضابطين خلال تبادل لإطلاق النار في أثناء تنفيذ عمليات تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالمنطقة الجنوبية العسكرية.

ولم يحدد المتحدث العسكري التوقيت الدقيق لمقتل الضابطين أو تفاصيل المواجهات المسلحة التي أسفرت عن مقتلهما.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه المتحدث العسكري نتائج ثلاث مراحل من حملة أمنية وعسكرية واسعة، نُفذت خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026، بهدف مواجهة أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب.

ضبط 691 شخصًا وتسليم أكثر من 6600 آخرين أنفسهم

وكشف المتحدث العسكري أن المراحل الثلاث أسفرت عن ضبط 691 شخصًا، بينهم 151 مصريًا و540 أجنبيًا، إلى جانب 6614 شخصًا سلموا أنفسهم للسلطات خلال العمليات.

وأوضح أن القوات المسلحة تستهدف من خلال هذه الحملات التصدي لأنشطة التنقيب غير المشروع وحماية الثروات الطبيعية المصرية، في ظل نشاط مجموعات مسلحة ببعض مناطق التنقيب القريبة من الحدود الجنوبية.

وأعلن المتحدث العسكري استعداد القوات لبدء المرحلة الرابعة من العمليات، السبت 7 نوفمبر، في إطار استمرار جهود مكافحة التنقيب غير القانوني وتأمين المناطق الحدودية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه قوات حرس الحدود المصرية في المناطق الصحراوية النائية، خصوصًا مع انتشار أنشطة التنقيب غير المرخص عن الذهب ووجود مجموعات مسلحة في بعض مناطق الحدود.