مع انطلاق موسم التخفيضات المعروف باسم «الجمعة البيضاء»، عادت التحذيرات الرسمية في مصر من الإعلانات المضللة والعروض الوهمية، وسط توسع التسوق الإلكتروني وتزايد اعتماد المستهلكين على المنصات الرقمية لشراء احتياجاتهم.
وحذر جهاز حماية المستهلك من التلاعب بالأسعار أو الإعلان عن تخفيضات غير حقيقية، مؤكدًا أن العقوبات القانونية على الممارسات المضللة قد تصل إلى مليوني جنيه وفقًا لقانون حماية المستهلك.
وشدد الجهاز على ضرورة إعلان الأسعار بوضوح، وإظهار السعر قبل التخفيض وبعده، مع الالتزام بشروط العروض المعلنة.
ولا تقتصر الرقابة على المحال التجارية التقليدية، بل تمتد إلى منصات التسوق الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت قناة رئيسية لتسويق المنتجات خلال مواسم التخفيضات.
وتتمثل إحدى المشكلات التي قد تواجه المشترين في رفع السعر قبل موسم العروض ثم الإعلان عن خصم كبير، بما يوحي بوجود فرصة استثنائية رغم أن السعر النهائي قد لا يختلف كثيرًا عن السعر المعتاد.
كما تشمل المخاطر الإعلانات عن منتجات غير متاحة فعليًا، أو إخفاء شروط الاستبدال والاسترجاع، أو التعامل مع صفحات مجهولة لا توفر بيانات واضحة عن البائع.
ويؤكد جهاز حماية المستهلك أهمية الاحتفاظ بفاتورة الشراء، والتحقق من جدية العروض، وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعتمد على الضغط النفسي لإتمام الشراء بسرعة.
وفي ظل المنافسة المتزايدة بين المتاجر، تبرز الحاجة إلى رقابة فعالة تضمن أن تتحول مواسم التخفيضات إلى فرصة حقيقية للمستهلكين، لا إلى وسيلة لاستغلال رغبتهم في توفير النفقات.
ويبقى السؤال: هل تنجح العقوبات والرقابة الحكومية في ردع الممارسات المضللة، أم تحتاج سوق التجارة الإلكترونية إلى آليات إضافية تضمن شفافية الأسعار وحماية حقوق المشترين؟






