فتحت موافقة الحكومة المصرية على تأسيس شركة جديدة بالشراكة مع مستثمر أمريكي الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل صناعة الدواء المحلية، ومدى قدرتها على توسيع الإنتاج وتقليل الاعتماد على المنتجات والمستلزمات المستوردة.
وأقر مجلس الوزراء توصية تتعلق بقيام الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية «هولدي فارما» بتأسيس شركة مساهمة جديدة باسم «دوا هولدي»، في إطار اتفاقية شراكة مع شركة «Dawah Pharma» الأمريكية.
ويستهدف المشروع العمل في تجارة وتوزيع الأدوية، وتصنيع المكملات الغذائية والمستهلكات الطبية وبعض المنتجات الدوائية، إلى جانب تطوير مصانع وخطوط إنتاج تابعة للشركة القابضة.
وتأتي الخطوة في وقت تمثل فيه صناعة الدواء أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الصحي، نظرًا لأهمية ضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية واستقرار سلاسل الإمداد.
وقد تتيح الشراكة فرصًا لتحديث بعض خطوط الإنتاج، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارية، وتوسيع نطاق المنتجات المصنعة محليًا.
لكن نجاح المشروع سيعتمد على حجم الاستثمارات الفعلية، وطبيعة التكنولوجيا المستخدمة، ونسبة المكونات المحلية، وقدرة المنتجات الجديدة على المنافسة من حيث الجودة والسعر.
كما أن تأسيس شركة جديدة لا يعني تلقائيًا انخفاض أسعار الأدوية، إذ ترتبط الأسعار بعوامل أخرى تشمل تكلفة المواد الخام والتصنيع والتوزيع والسياسات التنظيمية.
ويطرح المشروع أيضًا تساؤلات حول مستقبل شركات قطاع الأعمال العام في الصناعات الدوائية، ودور الشراكات الأجنبية في تطوير أصولها وتعزيز قدرتها التنافسية.
وبين أهداف توطين الصناعة وتحديات التنفيذ، يبقى المعيار الحقيقي لنجاح الشراكة هو قدرتها على إضافة طاقات إنتاجية فعلية، وتحسين توافر المنتجات، وتوسيع فرص التصدير، بدلًا من الاكتفاء بإعادة تنظيم أنشطة قائمة.






