كشف الإعلامي عماد البحيري عن تفاصيل الأزمة المالية التي تواجه قناة الشرق، مؤكدًا أن عددًا من مقدمي البرامج والعاملين بالقناة يواصلون عملهم بصورة تطوعية رغم توقف صرف الرواتب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نافيًا الأنباء المتداولة بشأن إغلاق القناة أو توقف برامجها بصورة نهائية.
وقال البحيري، خلال حديثه على الهواء، إن الدكتور أيمن نور تحدث بصراحة عن الظروف المالية الصعبة التي تمر بها القناة، موضحًا أن الأزمة انعكست على أوضاع العاملين وأدت إلى تخفيض أعداد الموظفين وتوقف بعض البرامج.
وأضاف أن عددًا من الإعلاميين، بينهم دعاء حسن وأحمد عطوان، يواصلون تقديم برامجهم دون مقابل مالي خلال الفترة الحالية، بهدف الحفاظ على استمرار البث حتى تجاوز الأزمة.
3 أشهر دون رواتب وأزمات معيشية للعاملين
وأوضح البحيري أن الأزمة المالية مستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وأن إدارة القناة والعاملين فيها فضلوا عدم الحديث عنها علنًا خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن بعض العاملين واجهوا ظروفًا معيشية شديدة الصعوبة نتيجة تأخر الرواتب، وصلت في بعض الحالات إلى التهديد بالطرد من المنازل بسبب عدم سداد الإيجارات، فضلًا عن انقطاع خدمات الكهرباء والإنترنت عن آخرين لعدم قدرتهم على دفع الفواتير.
وأكد أن هذه الظروف لم تمنع العاملين من مواصلة أداء مهامهم، مشيدًا بجهود الفرق الفنية والشباب العاملين خلف الكاميرات، الذين استمروا في العمل رغم الضغوط المالية والشخصية.
وقال البحيري إنه يشعر بالفخر لاستمراره في العمل بصورة تطوعية خلال الأزمة، معربًا عن ثقته في إمكانية تجاوزها واستمرار القناة.
حقيقة إغلاق قناة الشرق وتوقف البرامج
نفى البحيري ما يتردد بشأن إغلاق قناة الشرق، مؤكدًا أن القناة مستمرة في تقديم برامجها، رغم إجراءات تخفيض العمالة وإعادة تنظيم خريطة البث.
وأوضح أن يوم الجمعة يمثل يوم راحة أسبوعية لا تُقدم فيه البرامج المعتادة، وأن غياب البرامج في هذا اليوم لا يعني توقف القناة أو إغلاقها.
وأشار إلى استمرار برنامجي «الشارع المصري» و«إيه الحكاية»، مع إجراء تعديلات على مواعيد تقديم البرامج وتوزيع أيام الظهور بين الإعلاميين.
وكشف أنه سيقدم البرنامج من السبت إلى الخميس خلال الأسبوع الحالي، على أن تتغير المواعيد لاحقًا، بحيث تتولى دعاء حسن التقديم أيام السبت والأحد والاثنين، بينما يقدم هو الحلقات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس.
خمسة برامج تواجه ضغوطًا مالية وإعلانية
وتحدث البحيري عن التحديات التي تواجه القنوات الإعلامية المصرية المعارضة في الخارج، مشيرًا إلى وجود خمسة برامج رئيسية موزعة بين قناتي الشرق ومكملين والمنصات الرقمية.
وأوضح أن هذه البرامج تشمل برنامجين على قناة الشرق، وبرنامجين على قناة مكملين، إلى جانب برنامج الإعلامي معتز مطر الذي يُبث عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر أن استمرار هذه البرامج رغم محدودية الموارد يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل الصعوبات المتعلقة بالحصول على الإعلانات والتمويل.
واتهم البحيري السلطات المصرية بممارسة ضغوط على الشركات والجهات الإعلانية لمنعها من التعامل مع المؤسسات الإعلامية المعارضة، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط تؤثر على قدرة القنوات على توفير موارد مالية مستقرة.
كما انتقد المؤسسات الإعلامية المؤيدة للسلطات المصرية، مدعيًا أنها تتكبد خسائر مالية كبيرة رغم حصولها على إيرادات إعلانية ودعم مالي، دون تقديم بيانات مالية موثقة بشأن حجم تلك الخسائر.
تخفيض العمالة وإعادة تنظيم العمل
وأقر البحيري بأن الأزمة المالية دفعت إدارة القناة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيض أعداد العاملين، إلى جانب وقف بعض البرامج وإعادة توزيع الموارد المتاحة.
لكنه شدد على أن هذه الإجراءات لا تعني اتخاذ قرار بإغلاق القناة، وإنما تأتي ضمن محاولات التعامل مع الظروف المالية الحالية وضمان استمرار البرامج الأساسية.
وأشار إلى أن العاملين ومقدمي البرامج مستعدون لمواصلة العمل حتى في حال استمرار الصعوبات المالية، مؤكدًا تمسكهم باستمرار النشاط الإعلامي.
البحيري: الشرق ومكملين مستمرتان رغم الأزمة
واختتم البحيري حديثه بالتأكيد على استمرار قناتي الشرق ومكملين، نافيًا أن تكون الأزمة الحالية مقدمة لإغلاقهما.
وقال إن العاملين مستعدون لبذل المزيد من الجهد للحفاظ على استمرار البرامج، حتى لو اضطروا إلى العمل في وظائف أخرى خلال النهار لتوفير احتياجاتهم المعيشية.
وأكد أن الأزمة المالية حقيقية، وأن إجراءات تخفيض العمالة وتوقف بعض البرامج قائمة بالفعل، لكنه شدد على أن استمرار البث يمثل أولوية لدى القائمين على القناتين.
وتعكس تصريحات البحيري حجم التحديات المالية والتشغيلية التي تواجه القناة خلال الفترة الحالية، في ظل مساعي إدارتها لإعادة تنظيم العمل وتقليل النفقات، مع الحفاظ على استمرار البرامج الرئيسية وعدم توقف البث.






